إسناد حديثه صالح". ثم ساق له هذا الحديث، وعزاه لابن أبي شيبة أيضا"
والبغوي والطبراني. ويؤيد ما ذكرت إخراج الضياء المقدسي للحديث في"المختارة"
" (ج 56 / 136 / 2 - 137 / 1) من طريق أحمد والطبراني - ومنه استفدت"
الزيادتين بين المعقوفتين. وهذا كله يدل على أن محمدا هذا تابعي، وأن
الإسناد متصل. ثم رأيت الحديث في"معجم الطبراني الكبير" (191 / 449) قطعة
من الجزء (13) طبع حديثا بتحقيق الأخ حمدي السلفي جزاه الله خيرا. وللحديث
شاهد مختصر يرويه الصلت بن غالب الهجيمي عن مسلم به بديل عن أبي هريرة قال:
رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يشرب على راحلته، ثم ناول الذي عن يمينه. ذكره
ابن حبان في ترجمة مسلم هذا من"ثقاته" (5 / 400) وأفاد أنه روى عنه غير
الصلت هذا، فقال:"وهو الذي روى عنه عبد الله بن عون حديث الطفيل بن عمرو"
الدوسي". وحديث ابن عون هذا أخرجه ابن حبان في"صحيحه" (2 / 162 / 976) "
بسنده الصحيح عن ابن عون عن مسلم بن بديل عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى رسول
الله صلى الله عليه وسلم فذكر دوسا، فقال: إنهم ... (بياض في الأصل) فذكر
رجالهم ونساءهم، فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه، فقال الرجل: *(إنا
لله وإنا إليه راجعون)* هلكت دوس ورب الكعبة، فرفع النبي صلى الله عليه
وسلم يديه وقال:"اللهم اهد دوسا". وقد تابع مسلما على هذا أبو سلمة عن
أبي هريرة بأتم منه قال: