ثم
إن قول الطبراني المذكور آنفا غير مسلم، لأن الحاكم قد أخرجه في"المستدرك"
(4 / 470) من طريق أبي عوانة عن الأعمش به. فقد تابع ابن نمير أبو عوانة،
وقال الحاكم:"حديث صحيح على شرط الشيخين"! ووافقه الذهبي! وهو وهم ظاهر
، لأن عمرو بن حنظلة ليس من رجالهما على ما فيه من الجهالة التي أشار إليها
الحافظ في"التعجيل". الطريق الثاني: عن عبد الجبار بن العباس الشبامي(
الأصل: الشامي)عن أبي قيس - قال عبد الجبار: أراه - عن هزيل قال: قام
حذيفة خطيبا في دار عامر بن حنظلة، فيها التميمي والمضري، فقال: ليأتين على
مضر يوم لا يدعون لله عبدا يعبده إلا قتلوه، أو ليضربن ضربا لا يمنعون ذنب
تلعة، أو أسفل تلعة. فقيل: يا أبا عبد الله تقول هذا لقومك، أو لقوم أنت -
يعني - منهم؟ قال: لا أقول - يعني - إلا ما سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول. أخرجه أحمد (5 / 404) قلت: وهذا إسناد جيد، إن كان الشبامي -
نسبة إلى"شبام"جبل باليمن - قد حفظه، فإنه ثقة، وكذا من فوقه وتحته،
وأبو قيس هو عبد الرحمن بن ثروان المتقدم في الطريق الأولى من رواية الأعمش عنه
.ولا شك أن الأعمش أحفظ من الشبامي، ولاسيما وقد شك هذا في إسناده بقوله:
"أراه عن هزيل"، فأخشى أن يكون لم يحفظه. والله أعلم. الثالث: عن منصور
بن المعتمر عن ربعي عن حذيفة قال: