لهفي على غرَّ أبياتٍ مدحتُ بها … منْ لوْ هجوتُ لأرخصتُ الهجا فيهِ
لهفي على ثوبِ عزًّ نشرهُ عطرٌ ؛ … ألبستهُ لشقائي غيرَ أهليهِ
وأفق نظمٍ تذيبُ الصخر رقتهُ … أطلعتُ فيه نجومًا منْ معانيهِ ؛
حبرته في بخيلٍ نقشُ درهمهِ ؛ … اللهُ من أعين السؤال يحميهِ
تكادُ تسجدُ للدينار جبهتهُ … بخلًا ويعبده من دون باريهِ
يودّ لو أنّ في آذانهِ صممًا … إذا دعاهُ إلى المعروفِ داعيهِ
لو جاءه المصطفى مستشفعًا … بأمينِ الله في درهمٍ ما كانَ يعطيهِ ؛
لا المدحُ يغريه بالإعطا لسائلهِ … ولا الهجاء عن الحرمان يثنيهِ ؛
أزهى منَ الديكِ ؛ إذْ يمشي على صلفٍ … لهُ جناحان منْ كبرٍ ومن تيهِ ؛
لا حلم فيه ولا عقلٌ ولا أدبٌ … ولا وفاء إلى المعروف يهديه .