ولا ننسى أن للمرأة دوراً كبيراً في تربية أولادها، وحتى مع وجود والدهم؛ لأن المرأة جالسة في البيت طيلة الوقت بخلاف الرجل فهي تعرف أموراً لا يعرفها الرجل، فعليها أن تتقي الله وتحسن تربية أولادها وتأمرهم بالمعروف وتنهاهم عن المنكر، وتنفذ خطاب الرسول صلى الله عليه وسلم الذي خاطبها به بقوله: (( والمرأة راعية على أهل بيت زوجها وولده وهي مسؤولة عنهم ) ) [1] .
فهذا نص صريح من الرسول صلى الله عليه وسلم بأن المرأة مسؤولة عن تربية أولادها وإصلاحهم.
يقول أبو بكر الجصاص حول قول الله تعالى عن أم مريم -عليها السلام-: رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [آل عمران: 35] .
يقول: يدل على أن للأم ضرباً من الولاية على الولد في تأديبه وتعليمه وإمساكه وتربيته، لو أنها لا تملك ذلك لما نذرت في ولدها [2] . الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأثرهما في حفظ الأمة لعبد العزيز المسعود - ص 562
(1) جزء من حديث رواه البخاري (7138) ، ومسلم (1829) .
(2) (( أحكام القرآن ) ) (1/ 12) .