ويعطي لشيركوه صاحب حمص وخرجت السنة والأشرف عند أخيه الكامل بظاهر غزة وقد اتفقا على ذلك .
ذكر غير ذلك وفي هذه السنة عاود التتر إلى قصد البلاد التي بيد جلال الدين بن خوارزم شاه وجرت بينه وبينهم حروب كثيرة كان في أكثرها الظفر للتتر .
وفيها قدم الإمبراطور إلى عكا بجموعه وكان الملك الكامل قد أرسل إليه فخر الدين ابن الشيخ يستدعيه إلى قصد الشام بسبب أخيه المعظم فوصل الإمبراطور وقد مات المعظم فنشب به الملك الكامل ولما وصل الإمبراطور استولى على صيدا وكانت مناصفة بين المسلمين والفرنج وسورها خراب فعمر الفرنج سورها واستولوا عليها والإمبراطور معناه: ملك الأمراء بالفرنجية .
وإنما اسم الإمبراطور المذكور فرديك .
وكان صاحب .
جزيرة صقلية ومن البر الطويل بلاد أنبولية والأنبردية .
قال القاضي جمال الدين بن واصل: لقد رأيت تلك البلاد لما توجهت رسولًا من الملك الظاهر بيبرس الصالحي إلى الإمبراطور ملك تلك البلاد .
قال: وكان الإمبراطور من بين ملوك الفرنج فاضلًا محبًا للحكمة والمنطق والطب مائلًا إلى المسلمين لأن منشأه بجزيرة صقلية وغالب أهلها مسلمون وترددت الرسل بين الملك الكامل وبين الإمبراطور إلى أن خرجت هذه السنة .
وفي هذه السنة بعد فراغ جلال الدين من التتر قصد جلال الدين المذكور بلاد خلاط ونهب القرى وقتل وخرب البلاد وفعل الأفعال القبيحة .
وفيها خاف غياث الدين تيزشاه من أخيه جلال الدين ففارقه واستجار بالإسماعيلية .
ثم دخلت سنة ست وعشرين وستمائة