فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 1291

تاريخ أبى الفداء

( 8 من 87 )

أما الفراعنة فهم ملوك القبط بالديار المصرية قال ابن سعيد المغربي ونقله من كتاب صاعد في طبقات الأمم: إن أهل مصر كانوا أهل ملك عظيم في الدهور الخالية والأزمان السالفة وكانوا أخلاطًا من الأمم ما بين قبطي ويوناني وعمليقي إلا أن جمهرتهم قبط .

قال: وأكثر ما تملك مصر الغرباء قال: وكانوا صابئة يعبدون الأصنام وصار بعد الطوفان بمصر علماء بضروب من العلوم خاصة بعلم الطلسمات والنيرنجات والكيمياء وكانت مدينة منف هي كرسي المملكة وهي على اثني عشر ميلًا من الفسطاط .

قال: ابن سعيد وأسنده إلى الشريف الإِدريسي: إِن أول من ملك مصر بعد الطوفان بيصر بن حام بن نوح ونزل مدينة منف هو وثلاثون من ولده وأهله ثم ملكها بعده ابنه مصر بن بيصر وسميت البلاد به لامتداد عمره وطول مدة ملكه ثم ملك بعده ابنه قفط بن مصر ثم ملك بعده أخوه أتريب بن مصر وأتريب المذكور هو الذي بنى مدينة عين شمس وبها الآثار العظيمة إِلى الآن ثم ملك بعده أخوه صا وبه سميت مدينة صا وهي مدينة خراب على النيل من أسفله ثم ملك بعده تذراس ثم ملك بعده ماْليق بن تذراس ثم ملك بعده ابنه حرابا بن ماليق .

ثم ملك بعده كلكلى بن حرابا وكان ذا حكمه وهو أول من جمّد الزئبق وسبك الزجاج .

ثم ملك بعده حريبا بن ماليق وكان شديد الكفر .

ثم ملك بعده طوليس وهو فرعون إِبراهيم عليه السلام .

وهو الذي وهب سارة هاجر وكان مسكن طوليس بالفرما ثم ملك بعده أخته جورياق .

ثم ملك بعدها زلفا بنت مامون وكانت عاجزة عن ضبط المملكة وسمعت عمالقة الشام بضعفها فغزوها وملكوا مصر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت