فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 1291

وكان فتح خيبر في صفر سنة سبع للهجرة وسأل أهل خيبر رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلح على أن يساقيهم على النصف من ثمارهم ويخرجهم متى شاء ففعل ذلك وفعل ذلك أهل فدك فكانت خيبر للمسلمين وكانت فدك خالصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم لأنها فتحت بغير إيجاف خيل ولم يزل يهود خيبر كذلك إِلى خلافة عمر رضي الله عنه فأجلاهم منها ولما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر انصرف إِلى وادي القرى فحاصره ليلة وافتتحه عنوة ثم سار إِلى المدينة ولما قدمها وصل إليه من الحبشة بقية المهاجرين ومنهم جعفر بن أبي طالب فروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما أدري بأيهما أسَر بفتح خيبر أم بقدوم جعفر وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد كتب إِلى النجاشي يطلبهم ويخطب أم حبيبة بنت أبي سفيان وكانت قد هاجرت مع زوجها عبيد الله بن جحش فتنصر عبيد الله المذكور وأقام بالحبشة فزوجها للنبي صلى الله عليه وسلم ابن عمها خالد بن سعيد بن العاص بن أمية وكان بالحبشة من جملة المهاجرين وأصدقها النجاشي عن النبي صلى الله عليه وسلم أربعمائة دينار ولما بلغ أباها أبا سفيان أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها قال: ذلك الفحل الذي لا يقرع أنفه فقدمت إِلى النبي صلى الله عليه وسلم وكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين في أن يدخلوا الذين حضروا من الحبشة في سهامهم من مغنم خيبر ففعلوا وفي غزوة خيبر هدت إِلى النبي صلى الله عليه وسلم زينب بنت الحارث اليهودية شاة مسمومة فأخذ منها قطعة ولاكها .

ثم لفظها وقال: تخبرني هذه الشاة أنها مسمومة ثم قال في مرض موته أن أكلة خيبر لم تزل تعاودني وهذا زمان انقطاع أبهري .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت