وفيها توفي أبو إِسحاق إِبراهيم بن أحمد بن إسحاق المروزي الفقيه الشافعي بمصر وانتهت إِليه الرئاسة بالعراق بعد ابن سريج وصنف كتبًا كثيرة وشرح مختصر المزني .
ثم دخلت سنة إِحدى وأربعين وثلاثمائة
في هذه السنة سار يوسف بن وجيه صاحب عمان في البحر والبر إِلى البصرة وحصرها وساعده القرامطة على ذلك وأمدوه بجمع منهم وأقاموا هناك أيامًا فأدركهم المهلبي وزير معز الدولة بالعساكر فرحلوا عنها .
وفي هذه السنة توفي المنصور بالله العلوي أبو طاهر إِسماعيل بن القائم بأمر الله أبي القاسم محمد بن عبيد الله المهدي سلخ شوال وكانت خلافته سبع سنين وستة عشر يومًا .
وكان عمره تسعًا وثلاثين سنة وكان خطيبًا بليغًا يخترع الخطبة لوقته وظهر من شجاعته في قتال أبي يزيد الخارجي ما تقدم ذكره وعهد إِلى ابنه أبي تميم معد بن المنصور إسماعيل بولاية العهد وهو معد المعز لدين الله فبايعه الناس في يوم مات أبوه في سلخ شوال من هذه السنة وأقام في تدبير الأمور إِلى سابع ذي الحجة فأذن للناس فدخلوا إِليه وسلموا عليه بالخلافة وكان عمر المعز إِذا ذاك أربعًا وعشرين سنة .
غير ذلك من الحوادث وفي هذه السنة ملك الروم مدينة سروج وسبوا أهلها وغنموا أموالهم وخربوا المساجد .
وفيها توفي أبو علي إِسماعيل بن محمد بن إِسماعيل الصفار النحوي المحدث وهو من أصحاب المبرد وكان مولده سنة سبع وأربعين ومائتين وكان ثقة .