فهرس الكتاب

الصفحة 849 من 1291

وفيها سار خوارزم شاه تكش إلى بخارى وهي للخطا وحاصرها وملكها وكان تكش أعور فأخذ أهل بخارى في مدة الحصار كلبًا أعور وألبسوه قبًا وقالوا للخوارزمية: هذا سلطانكم ورموه بالمنجنيق إليهم فلما ملكها خوارزم شاه تكش أحسن إلى أهل بخارى وفرق فيهم أموالًا ولم يؤاخذهم بما فعلوه في حقه .

وفيها وصل جمع عظيم من الفرنج إلى الساحل واستولوا على قلعة بيروت وسار الملك العادل ونزل بتل العجول وأتته النجدة من مصر ووصل إليه سنقر الكبير صاحب القدس وميمون القصري صاحب نابلس ثم سار الملك العادل إلى يافا وهجمها بالسيف وملكها وقتل الرجال المقاتلة وكان هذا الفتح ثالث فتح لها ونازلت الفرنج تبنين فأرسل الملك العادل إلى الملك العزيز صاحب مصر فسار الملك العزيز بنفسه بمن بقي عنده من عساكر مصر واجتمع بعمه الملك العادل على تبنين فرحل الفرنج على أعقابهم إلى صور خائبين ثم عاد الملك العزيز إلى مصر وترك غالب العسكر مع عمه العادل وجعل إليه أمر الحرب والصلح ومات في هذه المدة سنقر الكبير فجعل الملك العزيز أمر القدس إلى صارم الدين قطلق مملوك عز الدين فرخشاه بن شاهنشاه بن أيوب ولما عاد الملك العزيز إلى مصر في هذه المدة مدحه القاضي ابن سنا الملك بقصيدة منها: قميصك الموروث عن يوسف ما جاء إلا صادقًا في الدم أغثت تبنين وخلصتها فريسة من ماضغي ضيغم شنشنة تعرف من يوسف في النصر لا تعرف من أخزم مقدمه صار جمادى به كمثل ذي الحجة ذا موسم ثم طاول الملك العادل الفرنج فطلبوا الهدنة واستقرت بينهم ثلاث سنين ورجع الملك العادل إلى دمشق ثم سار الملك العادل من دمشق إلى ماردين وحصرها وصاحبها حينئذ يولق أرسلان بن أيلغازي بن إلبي بن تمرتاش بن أيلغازي ابن أرتق وليس ليولق أرسلان من الحكم شيء وإنما الحكم إلى مملوك والده البقش .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت