فهرس الكتاب

الصفحة 688 من 1291

فيها أرسل السلطان محمد بن ملكشاه عسكرًا ضخمًا لقتال طغتكين صاحب دمشق وأيلغازي صاحب ماردين فعبر العسكر الفرات من الرقة وقصدوا حلب فعصت عليهم فساروا إلى حماة وهي لطغتكين فحصروها وفتحوها عنوة ونهبوا الأموال ثلاثة أيام ثم سلموا حماة إلى الأمير قيرخان بن قراجا صاحب حمص وأقام العسكر بحماة واجتمع بأفامية أيلغازي وطغتكين وملوك الفرنج وهم صاحب أنطاكية وصاحب طرابلس وغيرهما وأقاموا بأفامية ينتظرون تفرق المسلمين فلما أقام عسكر المسلمين إلى الشتاء تفرق الفرنج وسار طغتكين إلى دمشق وأيلغازي إلى ماردين ثم سار المسلمون من حماة إلى كفرطاب وهي للفرنج فاستولوا عليها وقتلوا من بها من الفرنج ونهبوهم ثم سار المسلمون إلى المعرة وهي للفرنج ثم ساروا منها إلى حلب فكبسهم صاحب أنطاكية في أثناء الطريق فانهزمت المسلمون وقتل الفرنج فيهم ونهبوهم وهرب من سلم منهم إلى بلاده .

وفي هذه السنة: استولى الفرنج على رفنية وكانت لطغتكين أيضًا ثم سار طغتكين من دمشق واسترجعها إلى ملكه وقتل من بها من الفرنج .

ذكر وفاة صاحب إفريقية في هذه السنة توفي يحيى بن تميم بن المعز بن باديس صاحب إفريقية يوم عيد الأضحى فجأة وتولى بعده ابنه علي بن يحيى وكان عمر يحيى اثنتين وخمسين سنة وولايته ثمان سنين وخمسة أشهر وخلّف ثلاثين ولدًا .

ذكر غير ذلك فيها قدم السلطان محمد إلى بغداد فسار إليه طغتكين من دمشق ودخل عليه وسأل الرضى عنه فرضي عنه ورده إلى دمشق وفيها أخذ السلطان الموصل وما كان معها من أقسنقر البرسقي وأقطعها للأمير جيوش بك وبقي البرسقي في الرحبة وكانت أقطاعه .

ثم دخلت سنة عشرة وخمسمائة

في هذه السنة مات جاولي سقاوه بفارس وكان السلطان محمد بن ملكشاه قد ولاه فارس بعد أخذ الموصل منه علي ما تقدم ذكره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت