ثم سار ومعه شهاب الدين في عساكرهما إلى بوشنج فملكها ثم عاد إلى باذغيس وكالين وبيوار فملكها .
ثم رجع غياث الدين إلى بلدة فيروزكوه ورجع أخوه شهاب الدين إلى غزنة ولما استقر شهاب الدين بغزنة قصد بلاد الهند وفتح مدينة آجر .
ثم عاد إلى غزنة ثم قصد الهند فذلل صعابها وتيسر له فتح الكثير من بلادهم ودوخ ملوكهم وبلغ منهم ما لم يبلغ أحد من ملوك المسلمين ولما كثر فتوحه في الهند اجتمعت الهنود مع ملوكهم في خلق كثير والتقوا مع شهاب الدين وجرى بينهم قتال عظيم فانهزم المسلمون وجرح شهاب الدين وبقي بين القتلى .
ثم اجتمعت عليه أصحابه وحملوه إلى مدينة آجر واجتمعت عليه عساكره وأقام شهاب الدين في آجر حتى آتاه المدد من أخيه غياث الدين .
ثم اجتمعت الهنود وتنازل الجمعان وبينهما نهر فكبس عساكر المسلمين الهنود وتمت الهزيمة عليهم وقتل المسلمون من الهنود ما يفوق الحصر وقتلت ملكتهم وتمكن شهاب الدين بعد هذه الوقعة من بلاد الهند وأقطع مملوكه قطب الدين أيبك مدينة دهلي وهي من كراسي ممالك الهند فأرسل أيبك عسكرًا مع مقدم يقال له محمد بن بختيار فملكوا من الهند مواضع ما وصلها مسلم قبله حتى قاربوا جهة الصين .
ذكر وفاة صاحب ماردين في هذه السنة توفي حسام الدين تمرتاش بن أيلغازي صاحب ماردين وميافارقين وكانت ولايته نيفًا وثلاثين سنة لأنه ولي بعد موت أبيه في سنة ست عشرة وخمسمائة حسبما تقدم ذكره وتولى بعده ابنه نجم الدين البلي بن تمرتاش بن أيلغازي بن أرتق .