وعلى ابن عاتكة الذي واروه ليس له كفن تركوا بوج غدوة في غير منزلة الوطن وأفلت من المنهزمين إدريس بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب فأتى مصر وعلى بريدها واضح مولى بني العباس وكان شيعيًا فحمل إدريس المذكور على البريد إلى المغرب حتى انتهى إلى طنجة ولما بلغ الهادي ذلك ضرب عنق واضع وبقي إدريس في تلك البلاد حتى أرسل الرشيد الشماخ النامي مولى بني الأسد فاغتاله بالسم فمات ولما مات إِدريس المذكور كانت له حظية حبلى فولدت ابنًا وسموه إِدريس باسم أبيه وبقي حتى كبر واستقل بملك تلك البلاد وحمل رأس الحسين ومعه باقي الرؤوس إلى الهادي فأنكر الهادي عليهم حمل رأس الحسين ولم يعطهم جوائزهم غضْبًا عليهم وكان الحسين المذكور شجاعًا كريمًا قدم على المهدي فأعطاه أربعين ألف دينار ففرقها ببغداد والكوفة وخرج من الكوفة ما يملك ما يلبسه إلا فروة لم يكن تحتها قميص .
وفي هذه السنة مات مطيع بن إياس الشاعر .
وفيها توفي نافع بن عبد الرحمن ابن أبي نعيم المقرئ .
أحد القراء السبعة وروى عن نافع راويان وهما ورش وقنبل وكان نافع إمام أهل المدينة في القراءة ويرجعون إلى قرائته وكان محتسبًا فيه دعابة وكان أسود شديد السواد وقرأ مالك عليه القرآن وهذا نافع بن عبد الرحمن المقرئ .
غير نافع مولى عبد الله بن عمر المحدث فليُعْلم ذلك .
وفيها مات الربيع بن يونس حاجب المنصور ومولاه .
ثم دخلت سنة سبعين ومائة
وفي هذه السنة توفي موسى الهادي بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور في ليلة الجمعة منتصف ربيع الأول وكانت خلافته سنة وثلاثة أشهر وكان عمره ستًا وعشرين سنة قيل إِن أمه الخيزران قتلته بأن أمرت الجواري فغمين وجهه وهو مريض فمات ودفن بعيسا باذ الكبرى في بستانه وكان طويلًا جسيمًا أبيض وكان بشفته العليا تقلص وكان له سبعة بنين وابنتان .
خلافة الرشيد بن المهدي وهو خامسهم