وكانت سارة لا تلد فوهبت إبراهيم هاجر ووقع إبراهيم على هاجر فولدت له إسماعيل - ومعنى إسماعيل بالعبراني مطيع الله - وكانت ولادة إسماعيل لمضي ست وثمانين سنة من عمر إبراهيم فحزنت سارة لذلك فوهبها الله إسحاق وولدته سارة ولها تسعون سنة ثم غارت سارة من هاجر وابنها إسماعيل وقالت: ابن الأمة لا يرث مع ابني .
وطلبت من إبراهيم أن يخرجهما عنها فأخذ إبراهيم هاجر وابنها إسماعيل وسار بهما إلى الحجاز وتركهما بمكة وبقي إسماعيل بها وتزوج من جرهم امرأة .
وماتت أمه هاجر بمكة وقدم إليه أبوه إبراهيم وبنيا الكعبة وهي بيت الله الحرام ثم أمر الله إبراهيم أن يذبح ولده وقد اختلف في الذبح هل هو إسحاق .
أم إسماعيل وفداه الله بكبش .
وكان إبراهيم في آخر أيام بيوراسب المسمى بالضحاك الذي سنذكره مع ملوك الفرس إن شاء الله تعالى وفي أول ملك أفريدون وكان النمرود عاملًا له بما ذكرناه وكان لإبراهيم أخوان وهما هاران وناحور أولاد آزر .
فهاران أولد لوطًا وأما ناحور فأولد بتويل وبتويل أولد لابان ولابان أولد ليا وراحيل زوجتي يعقوب .
ومن زعم أن الذبيح إسحاق يقول: كان موضع الذبح بالشام على ميلين من إيلياء - وهي بيت المقدس - ومن يقول إنه إسماعيل يقول إن ذلك كان بمكة وقد اختلف في الأمور التي ابتلى الله إبراهيم بها فقيل: هي هجرته عن وطنه والختان وذابح ابنه وقيل غير ذلك .
وفي أيام إبراهيم توفيت زوجته سارة بعد وفاة هاجر وفي ذلك خلاف - وتزوج إبراهيم بعد موت سارة امرأة من الكنعانيين وولدت من إبراهيم ستة نفر فكان جملة أولاد إبراهيم ثمانية إسماعيل وإسحاق وستة من الكنعانية على خلاف في ذلك .
أما مولد إبراهيم فقد تقدم في ذكر نوح أن إبراهيم ولد لمضي ألف وإحدى وثمانين سنة من الطوفان .