فهرس الكتاب

الصفحة 797 من 1291

فيها سار السلطان صلاح الدين وفتح حصنًا كان بناه الفرنج عند مخاضة الأحزان بالقرب من بانياس عند بيت يعقوب وفي ذلك يقول علي أتسكن أوطان النبيين عصبة تمين لدى أيمانها وهي تحلف نصحتكم والنصح للدين واجب ذروًا بيت يعقوب فقد جاء يوسف وفيها كان حرب بين عسكر السلطان صلاح الدين ومقدمهم ابن أخيه تقي الدين عمر بن شاهنشاه بن أيوب وبين عسكر قليج أرسلان بن مسعود بن قليج أرسلان صاحب بلاد الروم وسببها أن حصن رعبان كان بيد شمس الدين بن المقدم فطمع فيه قليج أرسلان وأرسل إليه عسكرًا كثيرًا ليحصروه وكانوا قريب عشرين ألفًا فسار إليهم تقي الدين في ألف فارس فهزمهم وكان تقي الدين يفتخر ويقول: هزمت بألف عشرين ألفًا .

ذكر وفاة المستضيء وخلافة الإمام الناصر وهو رابع ثلاثينهم

في هذه السنة ثاني ذي القعدة توفي المستضيء بأمر الله أبو محمد الحسن بن يوسف المستنجد وأمه أم ولد أرمنية وكانت خلافته نحو تسع سنين وسبعة أشهر .

وكان مولده سنة ست وثلاثين وخمسمائة وكان عادلًا حسن السيرة وكان قد حكم في دولة ظهير الدين أبو بكر منصور بن نصر المعروف بابن العطار بعد قتل عضد الدين الوزير فلما مات المستضيء قام ظهير الدين بن العطار وأخذ البيعة لولده الإمام الناصر لدين الله ولما استقرت البيعة للإمام الناصر حكم أستاذ الدار مجد الدين أبو الفضل فقبض في سابع ذي القعدة على ظهير الدين بن العطار ونقل إلى التاج وأخرج ظهير الدين المذكور ميتًا على رأس حمال ليلة الأربعاء ثاني عشر ذي القعدة فثارت به العامة والقوه عن رأس الحمال وشدوا في ذكره حبلًا وسحبوه في البلد وكانوا يضعون في يده مغرفة يعني أنها قلم وقد غمس تلك المغرفة في العذرة ويقولون وقع لنا يا مولانا هذا فعلهم به مع حسن سيرته فيهم وكفه عن أموالهم ثم خلص منهم ودفن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت