فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 1291

وولد إسماعيل لإبراهيم لما كان لإبراهيم من العمر ست وثمانون سنة ولما صار لإسماعيل ثلاث عشر سنة تطهر هو وأبوه إبراهيم ولما صار لإبراهيم مائة سنة وولد له إسحاق أخرج إسماعيل وأمه هاجر إلى مكة بسبب غيرة سارة منها وقولها: أخرج إسماعيل وأمه إن ابن الأمة لا يرث مع ابني وسكن مكة مع إسماعيل من العرب قبائل جرهم وكانوا قبله بالقرب من مكة .

فلما سكنها إسماعيل اختلطوا به وتزوج إسماعيل امرأة من جرهم ورزق منها اثني عشر ولدًا ولما أمر الله تعالى إبراهيم عليه السلام ببناء الكعبة وهي البيت الحرام سار من الشام وقدم على ابنه إسماعيل بمكة وقال: يا إسماعيل إن الله تعالى أمرني أن ابني له بيتًا فقال إسماعيل: أطع ربك فقال إبراهيم: وقد أمرك أن تعينني عليه قال: إذن أفعل .

فقام إسماعيل معه وجعل إبراهيم يبنيه وإسماعيل يناوله الحجارة وكانا كلما بنيا دعوا فقالا ( ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم ) ( البقرة: 127 ) وكان وقوف إبراهيم على حجر وهو يبني وذلك الموضع هو مقام إبراهيم واستمر البيت على ما بناه إبراهيم إلى أن هدمته قريش سنة خمس وثلاثين من مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم وبنوه .

وكان بناء الكعبة بعد مضي مائة سنة ونحو ثلاث وتسعين سنة وأرسل الله إسماعيل إلى قبائل اليمن وإلى العماليق وزوج إسماعيل ابنته من ابن أخيه العيص بن إسحاق وعاش إسماعيل مائة وسبعًا وثلاثين سنة ومات بمكة ودفن عند قبر أمه هاجر بالحجر وكانت وفاة إسماعيل بعد وفاة أبيه إبراهيم بثمان وأربعين سنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت