فهرس الكتاب

الصفحة 798 من 1291

وفي هذه السنة في ذي القعدة نزل توران شاه أخو السلطان عن بعلبك وطلب عوضها الإسكندرية فأجابه السلطان صلاح الدين إلى ذلك وأقطع بعلبك لعز الدين فرخشاه بن شاهنشاه بن أيوب فسار إليها فرخشاه وسار شمس الدولة توران شاه إلى الإسكندرية وأقام بها إلى ن مات بها .

ثم دخلت سنة ست وسبعين وخمسمائة

ذكر وفاة سيف الدين صاحب الموصل

في هذه السنة ثالث صفر توفي سيف الدين غازي بن مودود بن زنكي بن أقسنقر صاحب الموصل والديار الجزرية وكان مرضه السل وطال وكان عمره نحو ثلاثين سنة وكانت ولايته عشر سنين ونحو ثلاثة شهر وكان حسن الصورة مليح الشباب تام القامة أبيض اللون عاقلًا عادلًا عفيفًا شديد الغيرة لا يدخل بيته غير الخدم إذا كانوا صغارًا فإذا كبر أحدهم منعه وكان عفيفًا عن أموال الرعية مع شح كان فيه وحين حضره الموت أوصى بالمملكة بعده إلى أخيه عز الدين مسعود بن مودود وأعطى جزيرة ابن عمر وقلاعها لولده سنجرشاه بن غازي فاستقر ذلك بعد موته حسبما قرره وكان مدير الدولة والحاكم فيها مجاهد الدين قيماز .

وفي هذه السنة سار السلطان صلاح الدين إلى جهة قليج أرسلان بن مسعود بن قليج أرسلان صاحب بلاد الروم ووصل إلى رعبان ثم اصطلحوا .

فقصد صلاح الدين بلاد ابن ليون الأرمني وشن فيها الغارات فصالحه ابن ليون على مال حمله وأسرى أطلقهم .

وفيها توفي شمس الدولة توران شاه بن أيوب أخو صلاح الدين الأكبر بالإسكندرية وكان له معها أكثر بلاد اليمن ونوابه هناك يحملون إليه الأموال من زبيد وعدن وغيرهما وكان أجود الناس وأسخاهم كفًا يخرج كل ما يحمل إليه من أموال اليمن ودخل الإسكندرية ومع هذا فلما مات كان عليه نحو مائتي ألف دينار مصرية دينًا عليه فوفّاها أخوه صلاح الدين عنه لما وصل إلى مصر ووصل السلطان صلاح الدين إلى مصر في هذه السنة في شعبان واستخلف بالشام ابن أخيه عز الدين فرخشاه بن شاهنشاه بن أيوب صاحب بعلبك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت