فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 1291

وفاة ابن عباد في هذه السنة مات الصاحب أبو القاسم إِسماعيل بن عباد وزير فخر الدولة علي بن ركن الدولة بالري ونقل إِلى أصفهان ودفن بها وكان الصاحب المذكور أوحد زمانه علمًا وفضلا وتدبيرًا وكرمًا وكان عالمًا بأنواع العلوم وجمع من الكتب ما لم يجمعه غيره وهو أول من لقب بالصاحب من الوزراء لأنه كان يصحب أبا الفضل بن العميد فقيل له صاحب ابن العميد .

ثم طلق عليه هذا اللقب لما تولى الوزارة وبقي علمًا عليه .

ثم سمي به كل من ولي الوزارة وكان أولًا وزيرًا لمؤيد الدولة بن ركن الدولة فلما مات مؤيد الدولة واستولى أخوه فخر الدولة على مملكته أقر الصاحب بن عباد على وزارته وعظمت منزلته عنده وصنف الصاحب عدة كتب منها المحيط في اللغة والكافي في الرسائل وكتاب الإمامة يتضمن فضائل علي وصحة إمامة من تقدمه وكتاب الوزارة وله النظم الجيد وكان مولده في ذي القعدة سنة ست وعشرين وثلاثمائة بإصطخر وقيل بالطالقان وهي طالقان قزوين لا طالقان خراسان وكان عباد أبو الصاحب وزير ركن الدولة وتوفي عباد في سنة أربع أو خمس وثلاثين وثلاثمائة وفي هذه السنة توفي الإمام أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد المعروف بالدار قطني .

وكان حافظًا إِمامًا فقيهًا مذهب الشافعي وكان يحفظ كثيرًا من دواوين الشعراء منها ديوان السيد الحميري فنسب إِلى التشيع لذلك وخرج من بغداد إلى مصر وأقام عند أبي الفضل جعفر بن الفضل وزير كافور الإخشيدي .

وحصل للدارقطني منه مال جزيل وكان متقنًا في علوم كثيرة إِمامًا في علوم القرآن وكان مولده في ذي القعدة سنة ست وثلاثين وكانت وفاته ببغداد والدار قطني نسبة إِلى دار القطن وكانت محلة كبيرة ببغداد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت