فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 1291

ولما انهزمت قيس يوم المرج نادى منادي مروان بن الحكم ألا لا يتبع أحد ودخل دمشق مروان ونزل في دار معاوية بن أبي سفيان واجتمع عليه الناس وتزوج أم خالد بن يزيد بن معاوية لخوفه من خالد .

ولما انهزمت القيسية وقتل الضحاك وبلغ ذلك أهل حمص وعليها النعمان ابن بشير الأنصاري خرج هاربًا بامرأته وأهله فخرج أهل حمص وقتلوا النعمان بن بشير وردوا برأس النعمان وأهله ولما بلغ زفر بن الحارث وهو بقنسرين يدعو لابن الزبير خبر الهزيمة خرج من قنسرين وأتى قرقيسيا فغلب عليها واستوسق الشام لمروان بن الحكم ثم خرج إِلى جهة مصر وبعث قدامه عمرو بن سعيد بن العاص فدخل مصر وطرد عامل ابن الزبير عنها وبايع لمروان بن الحكم أهلها ولما ملك مروان مصر رجع إِلى دمشق وخرجت سنة أربع وستين ومروان خليفة بالشام ومصر وابن الزبير خليفة في الحجاز والعراق واليمن .

وفي هذه السنة أعني سنة أربع وستين هدم ابن الزبير الكعبة وكانت حيطانها قد مالت من ضرب المنجنيق فهدمها وحفر أساسها وأدخل الحجر فيها أعادها على ما كانت عليه أولًا .

ثم دخلت سنة خمس وستين

وفاة مروان بن الحكم وتوفي بأن خنقته أم خالد بن يزيد بن معاوية زوجته وصاحت مات فجأة وذلك لثلاث خلون من رمضان من هذه السنة أعني سنة خمس وستين ودفن بدمشق وعمره ثلاث وستون سنة وكانت مدة خلافته تسعة أشهر وثمانية عشر يومًا .

شيء من أخباره كان النبي صلى الله عليه وسلم قد طرد أباه الحكم إِلى الطائف ولم يزل طريدًا في أيام أبي بكر وعمر إِلى أن رده عثمان كما ذكرنا ومروان هو الذي قتل طلحة بسهم نشاب في حرب الجمل .

وهو خامس خلفائهم لما مات مروان بويع ابنه عبد الملك بن مروان في ثالث رمضان من هذه السنة عني سنة خمس وستين عقب موت مروان واستثبت له الأمر بالشام ومصر وقيل إِنه لما أتته الخلافة كان قاعدًا والمصحف في حجره فأطبقه وقال: هذا آخر العهد بك .

ثم دخلت سنة ست وستين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت