فهرس الكتاب

الصفحة 776 من 1291

وفيها توفي محمد بن محمد بن ظفر صاحب كتاب سلوان المطاع صنفه لبعض القواد بصقلية سنة أربع وخمسين وخمسمائة وله أيضًا كتاب نجباء الأبناء وشرح مقامات الحريري ومولده بصقلية وتنقل بالبلاد وأقام بمكة شرفها الله تعالى وسكن آخر وقت مدينة حماة وتوفي بها ولم يزل يكابد الفقر حتى مات رحمه الله تعالى .

وهو ثالث ثلاثينهم: في هذه السنة تاسع ربيع الآخر توفي المستنجد بالله أبو المظفر يوسف بن المقتفي لأمر الله أبي عبد الله محمد بن المستظهر بالله ومولده مستهل ربيع الآخر سنة عشر وخمسمائة وكان أسمر تام القامة طويل اللحية وكان سبب موته أنه مرض واشتد مرضه وكان قد خاف منه أستاذ داره عضد الدين أبو الفرج ابن رئيس الرؤساء وقطب الدين قيماز المقتنوي وهو حينئذ أكبر أمراء بغداد فاتفقا ووضعا الطبيب على أن يصف له ما يهلكه فوصف له دخول الحمام فامتنع منه لضعفه ثم أنه دخلها وغلق عليه الباب فصات ولما مات المستنجد أحضر عضد الدين وقطب الدين المستضيء بأمر الله ابن المستنجد واشترطا عليه شروطًا أن يكون عضد الدين وزيرًا وابنه كمال الدين أستاذ داره وقطب الدين أمير العسكر فأجابهم إلى ذلك .

واسم المستضيء الحسن وكنيته أبو محمد ولم يل الخلافة من اسمه حسن غير الحسن بن علي المستضيء فبايعوه بالخلافة يوم مات أبوه بيعة خاصة وفي غده بيعة عامة وكان المستنجد ذكر غير ذلك من الحوادث: في هذه السنة سار نور الدين محمود بن زنكي إلى الموصل وهي بيد ابن أخيه غازي بن مودود بن عماد الدين زنكي بن أقسنقر فاستولى عليها نور الدين وملكها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت