فهرس الكتاب

الصفحة 826 من 1291

ثم قتل الفرنج من المسلمين جماعة كثيرة واستمروا بالباقين في الأسر وبعد استيلاء الفرنج على عكا وتقرير أمرها رحلوا عنها مستهل شعبان نحو قيسارية والمسلمون يسايرونهم ويتحفظون منهم ثم ساروا من قيسارية إلى أرسوف ووقع بينهم وبين المسلمين مصاف أزالوا المسلمين عن موقفهم ووصلوا إلى سوق المسلمين فقتلوا من السوقية وغيرهم خلقًا كثيرًا ثم سار الفرنج إلى يافا وقد أخلاها المسلمون فملكوها ثم رأى السلطان تخريب عسقلان مصلحة لئلا يحصل لها ما حصل لعكا فسار إليها وأخلاها وخربها ورتب الحجارين في تفليق أسوارها وتخريبها فدكها إلى الأرض فلما فرغ السلطان من تخريب عسقلان رحل عنها ثاني شهر رمضان إلى الرملة فخرب حصنها وخرب كنيسة لد .

ثم سار إلى القدس وقرر أموره وعاد إلى مخيمه بالتظرون ثامن شهر رمضان ثم تراسل الفرنج والسلطان في الصلح على أن يتزوج الملك العادل أخو السلطان بأخت ملك الإنكتار ويكون للملك العادل القدس ولامرأته عكا فحضر القسيسون وأنكروا عليها ذلك إلا أن يتنصر الملك العادل فلم يتفق بينهم حال ثم رحل الفرنج من يافا إلى الرملة ثالث ذي القعدة وبقي في كل يوم يقع بين المسلمين وبينهم مناوشات فلقوا من ذلك شدة شديدة وأقبل الشتاء وحالت الأوحال بينهم ولما رأى السلطان ذلك وقد ضجرت العساكر أعطاهم الدستور وسار إلى القدس لسبع بقين من في القعدة ونزل داخل البلد واستراحوا مما كانوا فيه وأخذ السلطان في تعمير القدس وتحصينه وأمر العسكر بنقل الحجارة وكان السلطان ينقل الحجارة بنفسه على فرسه ليقتدي به العسكر فكان يجتمع عند العمالين في اليوم الواحد ما يكفيهم لعدة أيام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت