فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 1291

وكان المتولي على الأمر نظام الملك وزير السلطان ألب أرسلان وعماد ملكشاه بالعسكر من بلاد ما وراء النهر إلى خراسان وأرسل إلى بغداد وإلى الأطراف فخطب له فيها على قاعدة أبيه ألب أرسلان واستمر نظام الملك على وزارته ونفوذ أمره ولما استقر ملك ملكشاه خرج عمه قاروت بك صاحب كرمان عن طاعته وسار إليه فالتقى الجمعان فانهزم عسكر قاروت بك وأتي به إلى ملكشاه أسيرًا فأمر به فخنق وأقر كرمان على أولاده ولما انتصر ملكشاه كثرت أذية العسكر للبلاد ففوض ملكشاه الأمور إلى نظام الملك وحلف له وزاده من الإقطاعات على ما كان بيده مواضع من جملتها مدينة طوس ولقبه ألقابا من جملتها أتابك وأصلها أطابك

أخبار المستنصر العلوي خليفة مصر وقتل ناصر الدولة .

فنقول: كانت قد استولت والدة المستنصر العلوي خليفة مصر على الأمر فضعف أمر الدولة وصارت العبيد حزبًا والأتراك حزبًا وجرت بينهم حروب وكان ناصر الدولة وهو من أحفاد ناصر الدولة بن حمدان من أكبر قواد مصر والمشار إليه فأجمعت إليه الأتراك وجرى بينهم وبين العبيد عدة وقعات وحصر ناصر الدولة مصر وقطع الميرة عنها برًا وبحرًا فغلت الأسعار بها وعدم ما كان بخزائن المستنصر حتى أخرج العروض كما تقدم ذكره وعدم المتحصل بسبب انقطاع السبيل ثم استولى ناصر الدولة على مصر وانهزمت العبيد وتفرقت في البلاد واستبد ناصر الدولة بالحكم وقبض على والدة المستنصر وصادرها بخمسين ألف دينار وتفرق عن المستنصر أولاده وأهله .

وانقضت سنة أربع وستين وما قبلها بالفتن وبالغ ناصر الدولة في إهانة المستنصر حتى بقي المستنصر يقعد على حصيرة لا يقدر على غير ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت