وفيها قبض زين الدين علي كوجك نائب قطب الدين مودود بن زنكي بن أقسنقر صاحب الموصل على الملك سليمان شاه ابن السلطان محمد بن ملكشاه السلجوقي وكان سليمان المذكور قد قدم إلى بغداد وخطب له بالسلطنة في هذه السنة وخلع عليه الخليفة المقتفي وقلده السلطنة على عادتهم وخرج من بغداد بعسكر الخليفة ليملك به بلاد الجبل فاقتتل هو وابن عمه السلطان محمد بن محمود بن محمد بن ملكشاه فانهزم سليمان شاه وسار يريد بغداد على شهرزور فخرج إليه علي كوجك بعسكر الموصل فأسره وحبسه بقلعة الموصل مكرمًا إلى أن كان منه ما نذكره في سنة خمس وخمسين .
ذكر وفاة خوارزم شاه في هذه السنة تاسع جمادى الآخرة توفي خوارزم شاه أطسز بن محمد بن أنوش تكين وكان قد أصابه فالج فاستعمل أدوية شديدة الحرارة فاشتد مرضه وتوفي وكانت ولادته في رجب سنة تسعين وأربعمائة وكان حسن السيرة ولما توفي ملك بعده ابنه أرسلان بن أطسز .
ذكر وفاة ملك الروم
وفي هذه السنة توفي الملك مسعود بن قليج أرسلان بن سليمان بن قطلومش بن أرسلان بن سلجوق صاحب قونية وغيرها من بلاد الروم ولما توفي ملك بعده ابنه قليج أرسلان بن مسعود بن قليج أرسلان المذكور .
ذكر هرب السلطان سنجر من أسر الغز في هذه السنة في رمضان هرب السلطان سنجر بن ملكشاه من أسر الغز .
وسار إلى قلعة ترمذ ثم سار من ترمذ إلى جيحون ووصل إلى دار ملكه بمرو في رمضان من هذه السنة فكانت مدة أسره من سادس جمادى الأولى سنة ثمان وأربعين إلى رمضان سنة إحدى وخمسين وخمسمائة .
ذكر غير ذلك من الحوادث في هذه السنة بايع عبد المؤمن لولده محمد بولاية العهد بعده وكانت ولاية العهد لأبي حفص عمر وكان من أصحاب ابن تومرت وهو من أكبر الموحدين فأجاب إلى خلع نفسه والبيعة لابن عبد المؤمن .