فهرس الكتاب

الصفحة 744 من 1291

ملك نور الدين محمود بن زنكي دمشق وأخذها من صاحبها مجير الدين أبق بن محمد بن توري بن طغتكين كان الفرنج قد تغلبوا بتلك الناحية بعد ملكهم مدينة عسقلان حتى أنهم استعرضوا كل مملوك وجارية بدمشق من النصارى وأطلقوا قهرًا كل من أراد منهم الخروج من دمشق واللحوق بوطنه شاء صاحبه أو أبى فخشي نور الدين أن يملكوا دمشق فكاتب أهل دمشق واستمالهم في الباطن ثم سار إليها وحصرها ففتح له باب الشرقي فدخل منه وملك المدينة وحصر مجير الدين في القلعة وبذل له إقطاعًا من جملته مدينة حمص فسلم مجير الدين القلعة إلى نور الدين وسار إلى حمص فلم يعطه إياها نور الدين وأعطاه عوضها بالس فلم يرضها مجير الدين وسار عنها إلى العراق وأقام ببغداد وابتنى دارًا بقرب النظامية وسكنها حتى مات بها .

وفي هذه السنة والتي بعدها ملك نور الدين قلعة تل باشر وأخذها من الفرنج .

ثم دخلت سنة خمسين وخمسمائة

في هذه السنة سار الخليفة المقتفي إلى دقوقا فحصرها وبلغه حركة عسكر الموصل إليه فرحل عنها ولم يبلغ غرضًا .

وفيها هجم الغز تيسابور بالسيف وقيل كان معهم السلطان سنجر معتقلًا وله اسم السلطنة ولكن لا يلتفت إليه وكان إذا قدم إليه الطعام يدخر منه ما يأكله وقتًا آخر خوفًا من انقطاعه عنه لتقصيرهم في حقه .

ثم دخلت سنة إحدى وخمسين وخمسمائة

في هذه السنة ثارت أهل بلاد إفريقية على من بها من الفرنج فقتلوهم وسار عسكر عبد المؤمن فملك بونة وخرجت جميع إفريقية عن حكم الفرنج ما عدا المهدية وسوسة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت