فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 1291

وفيها توفي أبو إِسحاق محمد المعتصم بن هارون الرشيد لثماني عشرة مضت من ربيع الأول بسامراء وكانت خلافته ثمان سنين وثمانية أشهر ويومين وكان مولده سنة سبع وتسعين ومائة وهو ثامن الخلفاء والثامن من ولد العباس ومات عن ثمانية بنين وثمان بنات وكان أبيض أصهب اللحية طويلها مربوعًا مشرب اللون بحمرة وهو أول من أضيف إِلى لقبه اسم الله تعالى من الخلفاء وكان المعتصم بالله طيب الأخلاق لكنه إِذا غضب لا يبالي من قتل وما فعل وقد حكي أن المعتصم انفرد عن أصحابه في يوم مطر فبينما هو يسير إِذ رأى شيخًا مع حمار عليه حمل شوك وقد توحل الحمار ووقع الحمل وهو ينتظر من يمر عليه ويساعده على ذلك فنزل المعتصم بالله عن دابته وخلص الحمار ورفع معه الحمل عليه ثم لحقه أصحابه فأمر لصاحب الحمار بأربعة آلاف درهم وقال ابن أبي داود: تصدق المعتصم ووهب على يدي مائة ألف ألف درهم .

وهو تاسعهم وبويع الواثق بالله هارون بن المعتصم في اليوم الذي توفي أبوه وذلك يوم الخميس لثماني عشرة مضت من ربيع الأول في هذه السنة أعني سنة تسع وعشرين ومائتين وأم الواثق أم ولد رومية تسمى قراطيس .

وفي هذه السنة هلك نوفيل ملك الروم وملك بعده امرأته بدورة وابنها ميخائيل بن نوفيل .

الفتنة بدمشق لما مات المعتصم ثارت القيسية بدمشق وعاثوا وأفسدوا وحصروا أميرهم بدمشق .

فبعث إِليهم الواثق عسكرًا مع رجاء بن أيوب فقاتلهم وكانوا قد اجتمعوا بمرج راهط فقتل من القيسة نحو ألف وخمس مائة وانهزم الباقي وصلح أمر دمشق .

وفي هذه السنة توفي بشر بن الحارث الزاهد المعروف بالحافي في ربيع الأول .

ثم دخلت سنة ثمان وعشرين ومائتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت