وقال نجاح لسيده مرجان: ما فعلت بمواليك وموالينا قال: هم في ذلك الجدار فأخرج نجاح إبراهيم وعمته ميتين وصلى عليهما ودفنهما وبنى عليهما مشهدًا وجعل نجاح سيده مرجان موضعهما ووضع معه جثة قيس وبني عليهما ذلك الجدار وتملك نجاح وركب بالمظلة وضرب السكة باسمه واستقل بملك اليمن على ما سنذكره إن شاء الله تعالى في سنة اثنتي عشرة وأربع مائة .
ثم دخلت سنة أربع ومائتين
قدوم المأمون إلى بغداد في هذه السنة قدم المأمون إِلى بغداد وانقطعت الفتن بقدومه وكان لباس المأمون لما دخل بغداد ولباس أصحابه الخضرة وكان الناس يدخلون عليه في الثياب الخضر ويحرقون كل ملبوس يرونه من السواد ودام ذلك ثمانية أيام ثم تكلم بنو العباس وقواد خراسان في ذلك فترك الخضرة وأعاد لبس السواد .
وفي هذه السنة أعني سنة أربع ومائتين توفي الإمام الشافعي وهو محمد بن إِدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السايب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف وهذا شافع الذي ينسب إِليه الشافعي لقي النبي صلى الله عليه وسلم وهو مترعرع وأبوه السايب أسلم يوم بدر .
فالشافعي شقيق رسول الله صلى الله عليه وسلم في نسبه يجتمع معه في عبد مناف وكانت زوجة هاشم بن المطلب بن عبد مناف بنت عمه الشفاء بنت هاشم بن عبد مناف فولد له منها عبد يزيد جدّ الشافعي فالشافعي إِذن ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عمته لأن الشفاء أخت عبد المطلب جد رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وولد الشافعي سنة خمسين ومائة بغزة على الصحيح وقيل في غيرها وأخذ العلم من مالك بن أنس ومسلم بن خالد الزنجي وسفيان بن عيينة وسمع الحديث من إِسماعيل بن علية وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي ومحمد بن الحسن الشيباني وغيرهم قال الشافعي: حفظت القرآن وأنا ابن تسع سنين وحفظت الموطأ وأنا ابن عشر وقدمت على مالك وأنا ابن خمس عشرة سنة .