فهرس الكتاب

الصفحة 752 من 1291

وفي هذه السنة وقيل في سنة خمس وخمسين توفي السلطان محمد بن محمود بن محمد بن ملكشاه .

السلجوقي في ذي الحجة وهو الذي حاصر بغداد ولما عاد عنها لحقه سل وطال به فمات بباب همدان وكان مولده في ربيع الآخر سنة اثنين وعشرين وخمسمائة وكان كريمًا عاقلًا وخلف ولدًا صغيرًا ولما حضره الموت سلم ولده إلى أقسنقر الأحمديلي وقال: أنا أعلم أن العساكر لا تطيع مثل هذا الطفل فهو وديعة عندك فارحل به إلى بلادك .

فرحل به أقسنقر إلى بلدة مرأغا .

ولما مات السلطان محمد اختلفت الأمراء فطائفة طلبوا ملكشاه أخاه وطائفة طلبوا سليمان شاه بن محمد بن ملكشاه بن ألب أرسلان الذي كان قد اعتقل في الموصل وهم الأكثر ومنهم من طلب أرسلان بن طغريل الذي كان مع الدكز .

وبعد موت محمد سار أخوه ملكشاه إلى أصفهان فملكها .

ذكر مرض نور الدين وفي هذه السنة مرض نور الدين بن زنكي مرضًا شديدًا أرجف بموته وكان بقلعة حلب فجمع أخوه أمير ميران بن زنكي جمعًا وحصر قلعة حلب وكان شيركوه بحمص وهو من أكبر أمراء نور الدين فسار إلى دمشق ليستولي عليها وبها أخوه نجم الدين أيوب فأنكر عليه أيوب ذلك وقال: أهلكتنا والمصلحة أن تعود إلى حلب فإن كان نور الدين حيًا خدمته في هذا الوقت وإن كان قد مات فإنا في دمشق نفعل ما تريد من ملكها .

فعاد شيركوه إلى حلب مجدًا وجلس نور الدين في شباك يراه الناس فلما رأوه حيًا تفرقوا عن أخيه أمير ميران

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت