فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 1291

وهو ثالث خلفائهم ولما توفي يزيد بن معاوية بويع بالخلافة ولده معاوية في رابع عشر ربيع الأول من هذه السنة وكان شابًا دينًا فلم تكن ولايته غير ثلاثة أشهر وقيل: أربعين يومًا ومات وعمره إِحدى وعشرون سنة وفي أواخر أيامه جمع الناس وقال: قد ضعفت عن أمركم ولم أجد لكم مثل عمر بن الخطاب لأستخلفه ولا مثل أهل الشورى فأنتم أولى بأمركم فاختاروا من أحببتم ثم دخل منزله وتغيب فيه حتى مات وقيل إِنه أوصى أن يصلي بالناس الضحاك بن قيس حتى يقوم لهم خليفة .

البيعة لعبد اللّه بن الزبير

ولما مات يزيد بن معاوية بايع الناس بمكة ابن الزبير وكان مروان بن الحكم مدينة فقصد المسير إِلى عبد اللّه بن الزبير ومبايعته ثم توجّه مع من ترجّه من بني أمية إِلى الشام وقيل إِن ابن الزبير كتب إِلى عامله بالمدينة أن لا يترك بها من بني أمية أحدًا .

ولو سار ابن الزبير مع الحصين إِلى الشام أو صانع بني أمية ومروان لاستقر أمره ولكن لا مرد لما قدره الله تعالى ولما بويع عبد الله بن الزبير بمكة كان عبيد الله بن زياد بالبصرة فهرب إِلى الشام وبايع أهل البصرة ابن الزبير واجتمعت له العراق والحجاز واليمن وبعث إِلى مصر فبايعه أهلها وبايع له في الشام سرًا الضحاك ابن قيس وبايع له بحمص النعمان بن بشير الأنصاري وبايع له بقنسرين زفر بن الحارث الكلابي وكاد يتم له الأمر بالكلية وكان عبد الله بن الزبير شجاعًا كثير العبادة وكان به البخل وضعف الرأي .

وهو رابع خلفائهم وقام مروان بالشام في أيام ابن الزبير واجتمعت إِليه بنو أمية وصار الناس بالشام فرقتين اليمانية مع مروان والقيسية مع الضحاك بن قيس وهم يبايعون لابن الزبير وجرت مقاولات وأمور يطول شرحها .

وقعة مرج راهط وآخر ذلك أن الفريقين التقوا بمرج راهط في غوطة دمشق واقتتلوا وكانت الكرة على الضحاك والقيسية وانهزموا أقبح هزيمة وقتل الضحاك بن قيس وقتل جمع كثير من فرسان قيس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت