فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 1291

وهو سادسهم ولما توفي الرشيد بويع للأمين بالخلافة في عسكر الرشيد صبيحة الليلة التي توفي فيها الرشيد وكان المأمون حينئذ بمرو وكتب صالح بن الرشيد إِلى أخيه الأمين بوفاة الرشيد مع رجاء الخادم وأرسل معهُ خاتم الخليفة والبردة والقضيب ولما وصل إِلى الأمين ببغداد أخذت له البيعة ببغداد وتحول إِلى قصر الخلافة ثم قدمت عليه زبيدة أمه من الرقة ومعها خزائن الرشيد فتلقاها ابنها الأمين بالأنبار ومعه جميع وجوه بغداد وفي هذه السنة قتل تقفور ملك الروم في حرب برجان وكان ملكه سبع سنين .

ثم دخلت سنة أربع وتسعين ومائة

وفي هذه السنة اختلف أهل حمص على عاملهم إِسحاق بن سليمان فانتقل عنهم إِلى سلمية فعزله الأمين واستعمل مكانه عبد الله بن سعيد الحرسي فقاتل أهل حمص حتى سألوا الأمان فأمنهم .

وفي هذه السنة قتل شقيق البلخي الزاهد في غزوة كولان من بلاد الترك .

ثم دخلت سنة خمس وتسعين ومائة

فيها أبطل الأمين اسم المأمون من الخطبة وكان أبوهما قد عهد إِلى الأمين ثم من بعده إِلى المأمون حسب ما ذكرناه فخطب لهما إِلى هذه السنة فقطعها الأمين وخطب لابنه موسى بن الأمين ولقبه الناطق بالحق .

وكان موسى طفلًا صغيرًا ثم جهز الأمين جيشًا لحرب المأمون بخراسان وقدم عليهم علي بن عيسى بن ماهان وكان طاهر بن الحسين مقيمًا في الري من جهة المأمون ومعه عسكر قليل وسار علي بن عيسى بن ماهان في خمسين ألفًا حتى وصل إِلى الري والتقى العسكران فخلع طاهر بيعة الأمين وبايع المأمون بالخلافة وقاتل علي بن عيسى بن ماهان قتالًا شديدًا فانهزم عسكر الأمين وقتل علي بن عيسى بن ماهان وحمل رأسه إِلى طاهر فأرسل طاهر بالرأس وبالفتح إلى المأمون وهو بخراسان .

وفي هذه السنة توفي أبو نواس الحسن بن هانئ الشاعر وكان عمره تسعًا وخمسين سنة .

ثم دخلت سنة ست وتسعين ومائة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت