فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 1291

تاريخ أبى الفداء

( 32 من 87 )

في هذه السنة وصلت القرامطة إِلى الكوفة فسار إِليهم يوسف بن أبي الساج من واسط بعسكر ضخم تقدير أربعين ألفًا وكانت القرامطة ألفًا وخمس مائة رجل منهم سبع مائة فارس وثمان مائة راجل فلما رآهم أبو الساج احتقرهم وقال: صدروا الكتب إِلى الخليفة بالفتح فهؤلاء في يدي واقتتلوا فحملت القرامطة فانهزم عسكر الخليفة وأخذ يوسف بن أبي الساج مقدم العسكر أسيرًا ثم قتله أبو طاهر القرمطي واستولى على الكوفة وأخذ منها شيئًا كثيرًا ثم جهز المقتدر إِلى القرامطة مؤنسًا الخادم في عساكر كثيرة فانهزم أكثر العسكر منهم قبل الملتقى ثم التقوا فانهزمت عساكر الخليفة ووقع الجفل في بغداد خوفًا من القرامطة ونهب القرامطة غالب البلاد الفراتية ثم عادوا إلى هجر بالغنائم .

غير ذلك من الحوادث في هذه السنة ظفر عبد الرحمن الناصر بن محمد الأموي صاحب الأندلس بأهل طليطلة بعد حصارها مدة لخلافهم عليه وأخرب كثيرًا من عمارتها .

ثم دخلت سنة ست عشرة وثلاثمائة

في هذه السنة دخلت القرامطة إِلى الرحبة فنهبوا وسبوا ثم ساروا إِلى الرقة فنهبوا ربضها ثم ساروا إِلى سنجار فنازلوها وطلب أهلها الأمان فأمنوهم ثم نهبوا الجبال وغيرها من البلاد وعادوا إِلى هجر .

وفي هذه السنة عزل المقتدر علي بن عيسى الوزير وقبض عليه وولى الوزارة أبا علي بن مقلة .

ابتداء أمر مرداويج وكان قد استولى على جرجان أسفار بن شيرويه سنة خمس عشرة وثلاثمائة وكان في أصحاب أسفار قائد من أكبر قواده يقال له مرداويج بن زيار من الديلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت