فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 1291

وتتابعت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بموتهما المصائب ونالت منه قريش خصوصًا أبو لهب بن عبد المطلب والحكم بن العاص وعقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية فإِنهم كانوا جيران النبي صلى الله عليه وسلم ويؤذونه بما يلقون عليه وقت صلاته وفي طعامه من القاذورات .

ولما نالت قريش من رسول الله بعد وفاة عمه سافر إلى الطائف يتلمس من ثقيف النصرة ورجاء أن يقبلوا ما جاء به من الله فوصل إِلى الطائف وعمد إلى جماعة من أشراف ثقيف مثل مسعود وحبيب ابني عمرو فجلس إِليهم ودعاهم إِلى الله وقال له واحد منهم: أما وجد الله أحدًا يرسله غيرك وقال الآخر: والله لا أكلمك أبدًا لأنك إِن كنت رسولًا من الله كما تقول لأنت أعظم خطرًا من أن أرد عليك الكلام ولئن كنت تكذب على الله فما ينبغي لي أن أكلمك فقام رسول الله من عندهم وقد يئس من خير ثقيف وأغروا به سفهاءهم وعبيدهم يسبونه ويصيحون به حتى اجتمع عليه الناس وألجئوه إِلى حائط ورجع عنه سفهاء ثقيف فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( اللهم إِليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس يا أرحم الراحمين أنت رب المستضعفين وأنت ربي على من تكلني إِن لم تكن علي غضبانًا فلا أبالي ) ثم قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم إِلى مكة وقومه أشد مما كانوا عليه من خلافه .

عرض رسول اللّه صلى الله عليه وسلم نفسه على القبائل

كان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يعرض نفسه على القبائل في مواسم الحج ويدعوهم إِلى الله فيقول: ( يا بني فلان إِني رسول الله إِليكم يأمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا وأن تخلعوا ما يعبد من دونه وأن تؤمنوا بي وتصدقوني ) .

وعمه أبو لهب ينادي إِنما يدعوكم إِلى أن تسلخوا اللات والعزى من أعناقكم إلى ما جاء به من البدعة والضلالة فلا تطيعوه وكان أبو لهب أحول له غديرتان .

ابتداء أمر الأنصار رضي اللّه عنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت