فهرس الكتاب

الصفحة 709 من 1291

فأمسكهما عماد الدين زنكي وسجن ابن الأنباري ووقع منه في حق ابن بشر مكروه قوي ثم شفع المسترشد في ابن الأنباري فأطلقه .

في هذه السنة في شوال توفي السلطان محمود بن محمد بن ملكشاه بن ألب أرسلان بن داود ابن ميكائيل بن سلجوق بهمدان .

فأقعد وزيره أبو القاسم النساباذي .

ابنه داود بن محمود في السلطنة وصار أتابكه أقسنقر الأحمديلي .

وكان عمر السلطان محمود لما توفي نحو سبع وعشرين سنة وكانت ولايته السلطنة اثنتي عشرة سنة وتسعة أشهر وعشرين يومًا وكان حليمًا ذكر غير ذلك في هذه السنة وثب الباطنية على تاج الملوك توري بن طغتكين صاحب دمشق .

فجرحوه جرحين برئ أحدهما وبقي الآخر ينسر عليه إلا أنه يجلس للناس ويركب على ضعف فيه .

وفيها توفي حماد بن مسلم الرحبي الرياشي الزاهد المشهور صاحب الكرامات وسمع الحديث وله أصحاب وتلاميذ كثيرة وكان أبو الفرج ابن الجوزي يذمه ويثلبه .

ثم دخلت سنة ست وعشرين وخمسمائة

فيها قتل أبو علي بن الفضل بن بدر الجمالي وزير الحافظ لدين الله العلوي .

وكان أبو علي المذكور قد حجر على الحافظ وقطع خطبة العلويين وخطب لنفسه خاصة وقطع من الأذان ( حي على خير العمل ) فنفرت منه قلوب شيعة العلويين وثار به جماعة من المماليك وهو يلعب الكرة فقتلوه ونهبت داره .

وخرج الحافظ من الاعتقال ونقل ما بقي في دار أبي علي إلى القصر وبويع الحافظ في يوم قتل أبي علي بالخلافة واستوزر أبا الفتح يانس الحافظي وبقي يانس مدة قليلة ومات فاستوزر الحافظ ابنه الحسن بن الحافظ وخطب له بولاية العهد ثم قتل الحسن المذكور سنة تسع وعشرين وخمسمائة على ما سنذكره إن شاء الله تعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت