فهرس الكتاب

الصفحة 710 من 1291

وفي هذه السنة تحرك السلطان مسعود بن محمد في طلب السلطنة وأخذها من ابن أخيه داود ابن محمود وكذلك تحرك سلجوق بن محمد صاحب فارس أخو مسعود وأتابكه قراجا الساقي في طلب السلطنة وقدم سلجوق إلى بغداد واتفق الخليفة المسترشد معه واستنجد مسعود بعماد الدين زنكي فسار إلى بغداد لقتال الخليفة وسلجوق فقاتله قراجا أتابك سلجوق وانهزم زنكي إلى تكريت وعبر منها وكان الدزدار بها إذ ذاك نجم الدين أيوب فأقام له المعابر فعبر عماد الدين وسار إلى بلاده وكان هذا الفعل من نجم الدين أيوب سببًا للاتصال بعماد الدين زنكي حتى ملك أيوب البلاد .

ثم اتفق الحال بين مسعود وأخيه سلجوق والخليفة المسترشد على أن تكون السلطنة لمسعود ويكون أخوه سلجوق شاه ولي عهده وعادوا إلى بغداد ونزل مسعود بدار السلطنة وسلجوق بدار الشحنكية وكان اجتماعهم في جمادى الأولى من هذه السنة ثم إن السلطان سنجر سار من خراسان ومعه طغريل ابن أخيه السلطان محمد لأخذ السلطنة من مسعود وجرى المصاف بينه وبين مسعود وسلجوق فانهزم مسعود ثم إن السلطان سنجر بذل الأمان لمسعود فحضر عنده وكان قد بلغ خونج فلما رآه سنجر قبله وأكرمه وعاتبه وأعاده إلى كنجه وأجلس الملك طغريل في السلطنة وخطب له في جميع البلاد ثم عاد إلى خراسان فوصل إلى نيسابور في ذكر الحرب بين المسترشد الخليفة وبين عماد الدين زنكي: في هذه السنة سار عماد الدين زنكي ومعه دبيس بن صدقة وعدى الخليفة إلى الجانب الغربي وسار ونزل بالعباسية ونزل عماد الدين بالمنارية من دجيل .

والتقيا بحصن البرامكة في سابع وعشرين رجب فحمل عماد الدين على ميمنة الخليفة فهزمها وحمل الخليفة بنفسه وبقية العسكر فانهزم دبيس ثم انهزم عماد الدين وقتل بينهم خلق كثير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت