وفاة زعيم الدولة بركة بن المقلد وفي هذه السنة توفي بركة بن المقلد بن المسيب بتكريت واجتمع العرب وكبراء الدولة على إقامة ابن أخيه قريش بن بدران بن المقلد وكان بدران بن المقلد المذكور صاحب نصيبين ثم صارت لقريش المذكور بعده وكان قرواش تحت الاعتقال منذ اعتقله أخوه بركة مع القيام بوظائفه ورواتبه فلما تولى قريش نقل عمه قرواشًا إلى قلعة الجراحية من أعمال الموصل فاعتقله بها .
فيها وقت العصر ظهر ببغداد سكب له ذؤابة غلب نوره على الشمس وسار سيرًا بطيئًا ثم انقض .
وفيها وصل رسول طغرلبك إلى الخليفة بالهدايا .
وفيها عاد طغرلبك عن أصفهان إلى الري .
وفيها كرشاسف بن علاء الدولة بن كاكويه بالأهواز وكان قد استخلفه بها أبو منصور بن أبي كاليجار .
ثم دخلت سنة أربع وأربعين وأربعمائة
قتل عبد الرشيد في هذه السنة قتل عبد الرشيد بن محمود بن سبكتكين صاحب غزنة قتله الحاجب طغريل وكان حاجبًا لمودود بن مسعود فأقره عبد الرشيد وقدمه فطمع في الملك وخرج على عبد الرشيد المذكور فانحصر عبد الرشيد بقلعة غزنة وحصره طغريل حتى سلمه أهل القلعة فقتله طغريل وتزوج ببنت السلطان مسعود كرهًا ثم اتفقت كبراء الدولة ووثبوا على طغريل فقتلوه وأقاموا فرخزاد بن مسعود ابن محمود بن سبكتكين وكان محبوسًا في بعض القلاع فأحضر وبويع له وقام بتدبر الأمر بين يديه خرخير وكان أميرًا على الأعمال الهندية فقدم وتتبع كل من كان أعان على قتل عبد الرشيد فقتله .