في هذه السنة حصر السلطان صلاح الدين الموصل وهو حصاره الثاني فأرسل إليه عز الدين مسعود صاحب الموصل والدته وابنة عمه نور الدين محمود بن زنكي وغيرهما من النساء وجماعة يطلبون منه ترك الموصل وما بأيديهم فردهم واستقبح الناس ذلك من صلاح الدين لا سيما وفيهن بنت نور الدين محمود وحاصر الموصل وضايقها وبلغه وفاة شاهرمن صاحب أخلاط في ربيع الآخر من هذه السنة فسار عن الموصل إلى جهة أخلاط فاستدعى أهلها ليملكها .
ذكر وفاة صاحب حصن كيفا: في هذه السنة توفي نور الدين محمد بن قرا أرسلان بن داود صاحب الحصن وآمد وملك بعده ولده سقمان ولقبه قطب الدين وكان صغيرًا فقام بتدبيره القوام ابن سماقا الأشعردي وحضر سقمان إلى السلطان صلاح الدين وهو نازل على ميافارقين فأقره على ما كان بيد ولده نور الدين محمد وأقام معه أميرًا من أصحاب أبي سقمان المذكور .