فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 1291

تاريخ أبى الفداء

( 23 من 87 )

بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية ابن عبد شمس بن عبد مناف .

وهو ثامن خلفائهم وأم عمر بن عبد العزيز بنت عاصم بن عمر بن الخطاب وأوصى إِليه بالخلافة سليمان بن عبد الملك لما اشتد مرضه بدابق وبويع عمر بن عبد العزيز بالخلافة في صفر من هذه السنة أعني سنة تسع وتسعين بعد موت سليمان .

إبطال عمر سب علي إبطال عمر بن عبد العزيز سب علي بن أبي طالب على المنابر كان خلفاء بني أمية يسبون عليًا رضي الله عنه من سنة إِحدى وأربعين وهي السنة التي خلع الحسن فيها نفسه من الخلافة إلى أول سنة تسع وتسعين آخر أيام سليمان بن عبد الملك فلما ولي عمر أبطل ذلك وكتب إِلى نوابه: بإبطاله ولما خطب يوم الجمعة أبدل السب في آخر الخطبة بقراءة قوله تعالى ( إِن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي لعلكم تذكرون ) ( النمل: 90 ) فلم يسب علي بعد ذلك .

واستمرت الخطباء على قراءة هذه الآية ومدحه كثير بن عبد الرحمن الخزاعي فقال: وقلتَ فصدقتَ الذي قلتَ بالذي فعلتَ فأضحى راضيًا كل مسلم

ثم دخلت سنة مائة وسنة إِحدى ومائة

وفاة عمر بن عبد العزيز رضي اللّه عنه

وفي هذه السنة أعني سنة إِحدى ومائة توفي عمر بن عبد العزيز لخمس بقين من رجب يوم الجمعة بخناصرة ودفن بدير سمعان وقيل: توفي بدير سمعان ودفن به قال القاضي جمال الدين بن واصل مؤلف التاريخ المنقول هذا الكلام منه: والظاهر عندي أن دير سمعان هو المعروف الآن بدير النقيرة من عمل معرة النعمان وأن قبره هو هذا المشهور وكان موته بالسم عند أكثر أهل النقل فإِن بني أمية علموا أنه إِن امتدت أيامه أخرج الأمر من أيديهم وأنه لا يعهده بعده إِلا لمن يصلح للأمر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت