فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 1291

وكانت التوراة قد عدمت منهم إذ ذاك فمثلها الله تعالى في صدر العزير ووضعها لبني إسرائيل يعرفونها بحلالها وحرامها فأحبوه حبًا شديدًا وأصلح العزير أمرهم وأقام بينهم على ذلك .

من كتب اليهود: إن العزير لبث مع بني إسرائيل في القدس يدبر أمرهم حتى توفي بعد مضي أربعين سنة لعمارة بيت المقدس .

أقول: فيكون وفاة العزير سنة ثلاثين ومائة لابتداء ولاية بخت نصر واسم العزير بالعبرانية عزرا وهو من ولد فتحاس بن العزر بن هارون بن عمران .

ومن كتب اليهود: إن الذي تولى رئاسة بني إسرائيل ببيت المقدس بعد العزير شمعون الصديق وهو أيضًا من نسل هارون .

من كتاب أبي عيسى إن بني إسرائيل لما تراجعوا إلى القدر بعد عمارته .

صار لهم حكام منهم وكانوا تحت حكم ملوك الفرس واستمروا كذلك حتى ظهر الإسكندر في سنة أربع مائة وخمس وثلاثين لولاية بخت نصر .

وغلبت اليونان على الفرس ودخلت حينئذ بنو إسرائيل تحت حكم اليونان وأمام اليونان من بني إسرائيل ولاة عليهم وكان يقال للمتولي عليهم هرذوس وقيل هيروذس واستمر بنو إسرائيل على ذلك حتى خرب بيت المقدس الخراب الثاني وتشتت منه بنو إسرائيل على ما سنذكره إن شاء الله تعالى ولنرجع إلى ذكر من كان من الأنبياء في أيام بني إسرائيل .

ومتى أم يونس عليه السلام ولم يشتهر نبي بأمه غير عيسى ويونس عليهما السلام .

كذا ذكره ابن الأثير في الكامل في ترجمة يونس المذكور وقد قيل إنه من بني إسرائيل وإنه من سبط بنيامين وقيل إن يونس المذكور كانت بعثته بعد يوثم ابن عزياهو أحد ملوك بني إسرائيل المقدم الذكر وكانت وفاة يوثم في سنة خمس عشرة وثمانمائة لوفاة موسى عليه السلام .

وبعث الله تعالى يونس المذكور في تلك المدة إلى أهل نينوى وهي قبالة الموصل بينهما دجلة - وكانوا يعبدون الأصنام فنهاهم وأوعدهم العذاب في يوم معلوم إن لم يتوبوا وضمن ذلك عن ربه عز وجل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت