فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 1291

فلما أظلهم العذاب آمنوا فكشفه الله عنهم وجاء يونس لذلك اليوم ولم ير العذاب حل ولا علم بإيمانهم فذهب مغاضبًا .

قال ابن سعيد المغربي: ودخل في سفينة من سفن دجلة فوقفت السفينة ولم تتحرك فقال رئيسها: فيكم من له ذنب وتساهموا على من يلقونه في البحر ووقعت المساهمة على يونس فرموه فالتقمه الحوت وسار به إلى الأبلة وكان من شأنه ذكر إرميا عليه السلام قد تقدم عند ذكر صدقيا أن إرميا كان في أيامه وبقي إرميا يأمر بني إسرائيل بالتوبة ويتهددهم ببخت نصر وهم لا يلتفتون إليه .

فلما رأى أنهم لا يرجعون عما هم فيه فارقهم إرميا واختفى حتى غزاهم بخت نصر وخرب القدس حسبما تقدم ذكره .

من تاريخ ابن سعيد المغربي: إن الله تعالى أوحى إلى إرميا إني عامر بيت المقدس فاخرج إليها فخرج إرميا وقدم إلى القدس وهي خراب فقال في نفسه: سبحان الله أمرني الله أن أنزل هذه البلدة وأخبرني أنه عامرها فمتى يعمره ومتى يحييها الله بعد موتها ثم وضع رأسة فنام ومعه حماره وسلة فيها طعام .

وكان من قصته ما أخبر الله تعالى به في محكم كتابه العزيز في قوله تعالى ( أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يومًا أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحمًا فلما تبين له قال: أعلم أن الله على كل شيء قدير ) ( البقرة: 259 ) وقد قيل إن صاحب القصة هو العزير والأصح أنه إرميا .

ذكر نفل التوراة وغيرها من كتب الأنبياء من اللغة العبرانية إلى اللغة اليونانية من كتاب أبي عيسى قال: لما ملك الإسكندر وقهر الفرس وعظمت مملكة اليونان صار بنو إسرائيل وغيرهم تحت طاعتهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت