تاريخ أبى الفداء
( 55 من 87 )
في هذه السنة في رجب توفي الملك الصالح إسماعيل بن نور الدين محمود بن زنكي بن أقسنقر صاحب حلب وعمره نحو تسع عشرة سنة ولما اشتد به مرض القولنج وصف له الأطباء الخمر فمات ولم يستعمله وكان حليمًا عفيف اليد والفرج واللسان ملازمًا لأمور الدين لا يعرف له شيء مما يتعاطاه الشباب ووصى بملك حلب إلى ابن عمه عز الدين مسعود بن مودود بن زنكي صاحب الموصل فلما مات سار مسعود ومجاهد الدين قيماز من الموصل إلى حلب واستقر في ملكها .
ولما استقر مسعود بن مودود في ملك حلب كاتبه أخوه عماد الدين زنكي بن مودود صاحب سنجار في أن يعطيه حلب ويأخذ منه سنجار فأشار قيماز بذلك فلم يمكن مسعود إلا موافقته فأجاب إلى ذلك فسار عماد الدين إلى حلب وتسلمها وسلّم سنجار إلى أخيه مسعود وعاد مسعود إلى الموصل .
وفي هذه السنة في شعبان توفي أبو البركات عبد الرحمن بن محمد بن أبي سعيد النحوي المعروف بابن الأنباري ببغداد وله تصانيف حسنة في النحو وكان فقيها .