وفيها هلك أمية بن أبي الصلت واسم أبي الصلت عبد الله ابن ربيعة وكان أميةْ المذكور من رؤساء الكفار وكان قد قرأ في الكتب واطلع على بعثة النبي صلى الله عليه وسلم فكفر به حسدًا وكان يرتجي أن يكون هو المبعوث وكان أمية قد سافر إلى الشام وعاد إِلى الحجاز عقب وقعة بدر ولما مر بالقليب قيل له أن فيه قتلى بدر ومنهم عتبة وشيبة ابنا ربيعة وهما ابنا خال أمية المذكور فجدع أذني ناقته ووقف على القليب وقال قصيدة طويلة منها:
ألا بكيتَ على الكرا ** م بني الكرامِ أولى الممادح
فبكا الحمام على فرو ** ع الأيك في الغصن الجوانح
يبكين حزني مستكي ** نات يرحن مع الروايح
أمثالهن الباكيا ** تُ المعولات من النوايح
ماذا ببدرٍ والعتن ** قل من مرازبة حجاجح
شمطٌ وشبانٌ بها ** ليل مغاوير وحاوح
ثم دخلت سنة ثلاث وفيها في رمضان ولد الحسن بن علي .
وفيها قتل كعب بن الأشرف اليهودي قتله محمد بن مسلمة الأنصاري .
وكان من حديثها أنه اجتمعت قريش في ثلاثة آلاف فيهم سبعمائة دارع ومعهم مائتا فرس وقائدهم أبو سفيان بن حرب ومعه زوجته هند بنت عتبة: وكان جملة النساء خمس عشرة امرأة ومعهن الدفوف يضربن بها ويبكين على قتلى بدر ويحرضن المشركين على حرب المسلمين .