فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 1291

تاريخ أبى الفداء

( 11 من 87 )

قد تقدم ذكر موسى صلوات الله وسلامه عليه وكذلك تقدم ذكر بني إسرائيل وإسرائيل هو يعقوب بن إِسحاق بن إِبراهيم الخليل عليهم السلام .

وكان لإسرائيل المذكور اثنا عشر ابنًا وهم روبيل ثم شمعون ثم لاوي ثم يهوذا ثم يساخر ثم زبولون ثم يوسف ثم بنيامين ثم دان ثم نفتالي ثم كاذ ثم أشار أولاد إِسرائيل المذكور .

وهؤلاء الإثنا عشر منهم كانت أسباط بني إسرائيل وجميع بني إِسرائيل هم أولاد الإِثني عشر المذكورين .

وأمة اليهود أعمّ من بني إِسرائيل لأن كثيرًا من أجناس العرب والروم والفرس وغيرهم صاروا يهودًا ولم يكونوا من بني إِسرائيل وإنما بنو إِسرائيل هم الأصل في هذه الملة وغيرهم دخيل فيها .

فلذلك قد يقال لكل يهودي إِسرائيلي .

وقد تقدم ذكر حكام بني إِسرائيل وملوكهم في الفصل الأول وأما اسم اليهود فقد قال الشهرستاني في الملل والنحل: هاد الرجل أي رجع وتاب وإنما لزمهم هذا الاسم لقول موسى عليه السلام: ( إِنا هدنا إِليك ) ( الأعراف: 156 ) أي رجعنا وتضرعنا .

قال البيروتي في الآثار الباقية: ليس ذلك بشيء وإنما سميّ هؤلاء باليهود نسبة إِلى يهوذا أحد الأسباط فإِن الملك استقر في ذريته وأبدلت الذال المعجمة دالًا مهملة كما يوجد مثل ذلك في كلام العرب وكتابهم التوراة وقد اشتملت على أسفار فذكر في السفر الأول مبتدأ الخلق ثم ذكر الأحكام والحدود والأحوال والقصص والمواعظ والأذكار في سفر وأنزل على موسى عليه السلام الألواح أيضًا وهي شبه مختصر ما في التوراة انتهى .

كلام الشهرستاني من كتاب خير البشر بخير البشر قال فيه: وليس في التوراة ذكر القيامة ولا الدار الآخرة ولا فيها ذكر بعث ولا جنة ولا نار وكل جزاء فيها إِنما هو معجل في الدنيا فيجزون على الطاعة بالنصر على الأعداء وطول العمر وسعة الرزق ونحو ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت