فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 1291

ويجزون على الكفر والمعصية بالموت ومنع القطر والحميات والجرب وأن ينزل عليهم بدل المطر الغبار والظلمة ونحو ذلك وليس فيها ذم الدنيا ولا الزهد فيها ولا وظيفة صلوات معلومة بل الأمر بالبطالة والقصف واللهو .

ومما تضمنته التوراة أن يهوذا بن يعقوب في زمان نبوته زنى بامرأة ابنه وأعطاها عمامته وخاتمه رهنًا على جدي هو أجرة الزنا وهو لا يعرفها فأمسكت رهنه عندها وأرسل إِليها بالجدي فلم تأخذه وظهر حملها وأخبر يهوذا بذلك فأمر بها أنْ تحرق فأنفذت إِليه بالرهن فعرف يهوذا أنه هو الذي زنى بها فتركها وقال: هي أصدق .

ومما تضمنته أيضًا أن روبيل بن يعقوب وطئ سرية أبيه وعرف بذلك أبوه ومما تضمنته أيضًا أن أولاد يعقوب من أمتيه كانوا يزنون مع نساء أبيهم وجاء يوسف وعرف أباه بخبر أِخوته القبيح .

ومما تضمنته: أن راحيل أخت ليّا وكانت الأختان المذكورتان قد جمع بينهما يعقوب في عقد نكاحه وكان ذلك حلالًا في ذلك الزمان قال: فاشترت راحيل من أختها وضرتها ليا مبيت بن ليا وهو روبيل عند راحيل ليِطأها بنوبتها من يعقوب ليبيت عند ليا وقد تضمنت من نحو ذلك كثيرًا أضربنا عنه .

رجعنا إِلى كلام الشهرستاني قال: واليهود تدعَّي أنّ الشريعة لا تكون إِلا واحدة وهي ابتدأت بموسى وتمت به وإما ما كان قبل موسى فإِنما كان حدودًا عقلية وأحكامًا مصلحية ولم يجيزوا النسخ أصلًا فلم يجيزوا بعده شريعة أخرى .

قالوا: والنسخ في الأوامر بدا ولا يجوز البدا على الله تعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت