فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 1291

ذكر قدوم السلطان محمد إلى بغداد لما بلغ محمدًا موت أخيه بركيارق سار إلى بغداد ونزل بالجانب الغربي وبقي أياز وملكشاه بالجانب الشرقي وجمع أياز العسكر لقتال محمد ثم إن وزير أياز أشار عليه بالصلح ومشى بينهما واتفق الصلح وحضر الكيا الهراس مدرس النظامية والفقهاء وحلفوا محمد الأياز وللأمراء الذين معه وحضر أياز والأمراء إلى عند محمد وأحضروا ملكشاه فأكرمه وأكرمهم وصارت السلطنة لمحمد وكان ذلك لسبع بقين من جمادى الأولى من هذه السنة واستمر الأمر على ذلك إلى ثامن جمادى الآخرة فعمل أياز دعوة عظيمة للسلطان محمد في داره ببغداد فحضر إليه وقدم له أياز أموالًا عظيمة وفي ثالث عشر جمادى الآخرة طلب السلطان أيازًا وأوقف له في الدهليز جماعة فلما دخل ضربوه بسيوفهم حتى قتلوه وكان عمر أياز قد جاوز أربعين سنة وهو من جملة مماليك السلطان ملكشاه وكان غزير المروة شجاعًا وأمسك الصفي وزير أياز وقتل في رمضان وعمره ست وثلاثون سنة وكان من بيت رئاسة بهمذان .

ذكر وفاة سقمان في هذه السنة توفي سقمان بن أرتق بن أكسب كذا ذكره ابن الأثير أنه أكسب بالباء وصوابه أكسك بكافين ذكر ذلك أيضًا ابن خلكان وكان وفاة سقمان في القريتين لأنه كان متوجهًا إلى دمشق باستدعاء طغتكين بسبب الفرنج ليجعله مقابلتهم بحكم مرض طغتكين فلحق سقمان الخوانيق في مسيره فتوفي في القريتين في صفر من هذه السنة وخلف سقمان اثنين هما إبراهيم وداود وحمل سقمان في تابوت إلى حصن كيفا فدفن به ولما مات سقمان كان مالكًا لحصن كيفا ماردين أما ملكه لحصن كيفا فقد ذكرنا ذلك وصورة تسليم موسى التركماني صاحب الموصل الحصن له لما استنجد به على جكرمش وأما ملكه ماردين فنحن نورده من أول الحال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت