فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 1291

تاريخ أبى الفداء

( 34 من 87 )

ثم دخلت سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة

مسير المتقي إِلى بغداد وخلعه كان قد كتب المتقي إِلى الإخشيد صاحب مصر يشكو إِليه حاله وما هو فيه فسار الإخشيد من مصر إِلى حلب ثم إِلى الرقة واجتمع بالمتقي وحمل إِليه هدايا عظيمة واجتهد بالمتقي أن يسير معه إِلى مصر أو الشام ليكون بين يديه فلم يفعل ثم أشار عليه بالمقام في الرقة وخوفه من تورون فلم يفعل وكان قد أرسل المتقي إِلى تورون في الصلح كما ذكرناه فحلف تورون للمتقي على ما أراد فانحدر المتقي لأربع بقين من المحرم إِلى بغداد وعاد الإخشيد إِلى مصر ولما وصل المتقي إِلى هيت أقام بها وأرسل فجدد اليمين على تورون وسار تورون عن بغداد لملتقى الخليفة .

فالتقاه بالسندية ووكّل عليه حتى أنزله في مضربه ثم قبض تورون على المتقي وسمله وأعمى عينيه فصاح المتقي وصاح من عنده من الحرم والخدم فأمر تورون بضرب الدبادب لئلا تظهر أصواتهن وانحدر تورون بالمتقط إلى بغداد وهو أعمى وكانت خلافة المتقي لله وهو إبراهيم بن جعفر المقتدر بن المعتضد ثلاث سنين وخمسة أشهر وعشرين يومًا وأمه أم ولد اسمها خلوب .

وهو ثاني عشرينهم ولما قبض تورون على المتقي بايع المستكفي بالله أبا قاسم عبد الله بن المكتفي بالله علي بن المعتضد أحمد بن الموفق طلحة بن المتوكل جعفر بن المعتصم محمد بن الرشيد هارون وأحضره إِلى السندية وبايعه عامة الناس وكانت بيعة المستكفي بالله يوم خلع المتقي في صفر من هذه السنة .

خروج أبي يزيد الخارجي بالقيروان وفي هذه السنة اشتدت شوكة أبي يزيد الخارجي وهزم الجيوش وهو رجل من زناتة واسم والده كنداد من مدينة توزر من بلاد قسطيلية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت