فهرس الكتاب

الصفحة 715 من 1291

الحرب بين الخليفة المسترشد وبين السلطان مسعود وأسر الخليفة وقتله: في هذه السنة كانت الحرب بين الخليفة المسترشد وبين السلطان مسعود وسببه أن جماعة من عسكر مسعود فارقوه مغاضبين واتصلوا بالخليفة المسترشد وهونوا عليه قتال السلطان مسعود فاغتر بكلامهم وسار من بغداد إلى قتال السلطان مسعود وسار مسعود إليه واتقعوا عاشر رمضان من هذه السنة فصار غالب عسكر الخليفة مع مسعود وانهزم الباقون وأخذ الخليفة المسترشد أسيرًا ونهب عسكره وأسروا وبقى المسترشد مع مسعود أسيرًا ثم سار به مسعود من همذان إلى مراغة في شوال لقتال ابن أخيه داود بن محمود فنزل على فرسخين من مراغة والمسترشد معه في خيمة منفردة وكان قد اتفق مسعود مع الخليفة على مال يحمله الخليفة إليه وأن لا يعود يخرج من بغداد واتفق وصول رسول السلطان سنجر إلى مسعود فركب مسعود والعساكر لملتقاه فوثبت الباطنية على المسترشد وهو في تلك الخيمة فقتلوه ومثلوا به فجدعوا أنفه وأذنيه وقتل معه نفر من أصحابه وكان قتل المسترشد يوم الأحد سابع عشر ذي القعدة بظاهر مراغة وكان عمره لما قتل ثلاثًا وأربعين سنة وثلاثة أشهر وكانت خلافته سبع عشرة سنة وستة أشهر وعشرين يومًا .

وأمه أم ولد وكان فصيحًا حسن الخط شهمًا .

وهو الثلاثون من خلفاء بني العباس لما قتل المسترشد بالله بويع ابنه الراشد بالله أبو جعفر المنصور بن المسترشد فضل بن المستظهر أحمد وكان أبوه قد بايع له بولاية العهد في حياته ثم بعد قتله جددت له بيعة في يوم الاثنين السابع والعشرين من ذي القعدة من هذه السنة وكتب مسعود إلى بغداد بذلك فحضر بيعته أحد وعشرين رجلًا من أولاد الخلفاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت