غير ذلك من الحوادث في أواخر هذه السنة وأول التي بعدها سار أبو القاسم بن الحسن بن علي بن أبي الحسين أمير صقلية إِلى الغزوة ففتح مدينة مسينة ثم عدى إِلى كتنه ففتحها وفتح قلعة جلوى وبث سراياه في نواحي قلورية وغنم وسبى وفتح غير ذلك من تلك البلاد .
وفيها خطب للعزيز العلوي بمكة .
وفيها توفي ثابت بن سنان ابن قرة الصابي صاحب التاريخ .
وفيها وقيل بل في سنة ست وستين وثلاثمائة وقيل في سنة ست وثلاثين وثلاثمائة توفي أبو بكر واسمه محمد بن علي بن إِسماعيل القفال الشاشي الفقيه الشافعي إِمام عصره لم يكن بما وراء النهر في وقته مثله رحل إِلى العراق والشام والحجاز وأخذ الفقه عن ابن سريج وروى عن محمد بن جرير الطبري وأقرانه وروى عنه الحاكم بن منده وجماعة كثيرة وأبو بكر القفال المذكور هو والد قاسم صاحب كتاب التقريب الذي ينقل عنه في النهاية والوسيط والبسيط وذكره الغزالي في الباب الثاني من كتاب الرهن كنه قال أبو القاسم وهو غلط وصوابه القاسم وهذا التقريب غير التقريب الذي لسليم الرازي فإِن التقريب الذي للقاسم بن القفال الشاشي قليل الوجود بخلاف تقريب سليم الرازي .
والشاشي منسوب إِلى الشاش وهي مدينة وراء نهر سيحون في أرض الترك وأبو بكر محمد الشاشي المذكور غير أبي بكر محمد الشاشي صاحب العمدة والكتاب المستظهري الذي سنذكره إِن شاء الله تعالى في سنة سبع وخمس مائة المتأخر عن الشاشي القفال المذكور .
ثم دخلت سنة ست وستين وثلاثمائة