فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 1291

فلما وصلوا إِلى الرجيع وهو ماء لهذيل على أربعة عشر ميلًا من عسفان غدروا بهم فقاتلهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتل ثلاثة وأسر ثلاثة وهم زيد بن الدثنة وخبيب وعبد الله بن طارق فأخذوهم إِلى مكة وانفلت عبد الله بن طارق في الطريق فقاتل إِلى أن قتلوه بالحجارة ووصلوا بزيد بن الدثنة وخبيب إِلى مكة وباعوهما من قريش فقتلوهما صبرًا .

وفي صفر سنة أربع أيضًا قدم أبو برا عامر بن مالك بن جعفر ملاعب الأسنة على النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسلم ولم يبعد من الإسلام وقال للنبي صلى الله عليه وسلم: لو بعثت من أصحابك رجالًا إِلى أهل نجد يدعونهم رجوت أن يستجيبوا لك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أخاف على أصحابي ) فقال أبو برا: أنا لهم جار .

فبعث رسول اللّه صلى الله عليه وسلم المنذر بن عمر الأنصاري في أربعين رجلا من خيار المسلمين فيهم عامر بن فهير مولى أبي بكر الصديق رضي الله عنه فمضوا ونزلوا بئر معونة على أربع مراحل من المدينة وبعثوا بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إِلى عدو الله عامر بن الطفيل فقتل الذي أحضر الكتاب وجمع الجموع وقصد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فتقاتلوا وقُتلوا عن آخرهم إِلا كعب بن زيد فإنه بقي فيه رمق وتوارى بين القتلى ثم لحق بالنبي صلى الله عليه وسلم واستشهد يوم الخندق وكان في سرح القوم عمرو بن أمية الضمري ورجل من الأنصار فرأيا الطيور تحوم حول العسكر فقصدا العسكر فوجدا القوم مقتولين فقاتل الأنصاري وقتل وأما عمرو بن أمية فأخذا أسيرًا وأعتقه عامر ابن الطفيل لكونه من مضر ولحق برسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبره بالخبر فشق عليه .

وسار رسول الله صلى الله عليه وسلم إِليهم وحاصرهم في ربيع الأول سنة أربع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت