فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 1291

وفي هذه السنة زادت دجلة وجاءت السيول حتى غرق الجانب الشرقي وبعض الغربي ودخل الماء إلى المنازل من فوق ونبع من البلاليع وغرق من الجانب الغربي مقبرة أحمد ومشهد باب التين وهلك في ذلك خلق كثير .

ثم دخلت سنة سبع وستين وأربعمائة

فيها وصل بدر الجمالي إلى مصر وكان بدر متولي سواحل الشام فأرسل إليه المستنصر العلوي يشكو حاله واختلال دولته فركب البحر في قرة الشتاء في زمن لا يسلك البحر فيه فمن الله تعالى عليه بالسلامة ووصل بدر إلى مصر وقبض على الأمراء والقواد الذين كانوا قد تغلبوا وأخذ أموالهم وحملها إلى المستنصر وأقام منار الدولة وشيد من أمرها ما كان قد درس ثم سار إلى الإسكندرية ودمياط وأصلح أمورهما ثم عاد إلى مصر وسار إلى الصعيد وقهر المفسدين وقرر قواعد البلاد وأحسن إلى الرعية فعمرت البلاد وعادت مصر وأعمالها إلى أحسن ما كانت عليه .

وفاة القائم في هذه السنة ليلة الخميس ثالث عشر شعبان توفي القائم بأمر الله عبد الله وكنيته أبو جعفر بن القادر أحمد بن الأمير إسحاق بن المقتدر بالله جعفر بن المعتضد أحمد وكان قد لحق القائم ماشرًا فافتصد فانفجر فصاده وهو نائم وخرج منه دم كثير وهو لا يشعر ولم يكن عنده أحد فاستيقظ وقد ضعف وسقطت قوته فأحضر الوزير ابن جهير والقضاة وأشهدهم أنه جعل ابن ابنه عبد الله بن ذخيرة الدين محمد بن القائم ولي عهده وتوفي القائم وعمره ست وسبعون سنة وثلاثة أشهر وأيام وكانت خلافته أربعًا وأربعين سنة وثمانية أشهر وخمسة وعشرين يومًا وقيل عمره ست وتسعون سنة وأشهر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت