فهرس الكتاب

الصفحة 833 من 1291

ثم سار السلطان إلى بيروت ووصل إلى خدمته بيمند صاحب أنطاكية يوم السبت حادي وعشرين شوال فأكرمه السلطان وفارقه غد ذلك اليوم وسار السلطان إلى دمشق ودخلها يوم الأربعاء لخمس بقين من شوال وفرح الناس به لأن غيبته كانت عنهم مدة أربع سنين وأقام العدل والإحسان بدمشق وأعطى السلطان العساكر الدستور فودعه ولده الملك الظاهر وداعًا لا لقاء بعده وسار إلى حلب وبقي عند السلطان بدمشق ولده الملك الأفضل والقاضي الفاضل وكان الملك العادل قد استأذن السلطان وسار من القدس إلى الكرك لينظر في مصالحه ثم عاد الملك العادل إلى دمشق طالبًا البلاد الشرقية التي صارت له بعد تقي الدين فوصل إلى وفي يوم الخميس السادس والعشرين من شوال من هذه السنة توفي الأمير سيف الدين علي بن أحمد المشطوب بنابلس وكانت إقطاعه فوقف السلطان ثلث نابلس على مصالح القدس وأقطع الباقي للأمير عماد الدين أحمد بن سيف الدين علي بن المشطوب وأميرين معه .

وأخبار الذين تولوا بعده في هذه السنة أعني سنة ثمان وثمانين وخمسمائة في منتصف شعبان توفي السلطان عز الدين قليج أرسلان بن مسعود بن قليج أرسلان بن سليمان بن قطالوش بن أرسلان يبغو بن سلجوق .

وكان ملكه في سنة إحدى وخمسين وخمسمائة وكان ذا سياسة حسنة رهيبة عظيمة وعدل وافر وغزوات كثيرة وكان له عشرة بنين قد ولى كل واحد منهم قطرًا من بلاد الروم وأكبرهم قطب الدين ملكشاه بن قليج أرسلان المذكور وكان قد أعطاه أبوه سيواس فسولت له نفسه القبض على أبيه وإخوته والانفراد بالسلطنة وساعده على ذلك صاحب أرزنكات فسار قطب الدين ملكشاه وهجم على والده قليج أرسلان بمدينة قونية .

وقبض عليه وقال لوالده وهو في قبضته: أنا بين يديك أنفذ أوامرك .

ثم إنه أشهد على والده بأنه قد جعله ولي عهده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت