ثم مضى ملكشاه المذكور إلى حرب أخيه نور الدين سلطان شاه صاحب قيسارية ووالده في القبضة معه وهو يظهر أن ما يفعله إنما هو بأمر والده فخرج عسكر قيسارية لحربه فوجد أبوه عز الدين قليج أرسلان عند اشتغال العسكر بالقتال فرصة فهرب إلى ولده سلطان شاه صاحب قيسارية فأكرمه وعظمه كما يجب عليه فرجع قطب الدين ملكشاه إلى قونية وخطب لنفسه بالسلطنة وبقي أبوه قليج أرسلان يتردد في بلاده بين أولاده كلما ضجر منه واحد منهم ينتقل إلى الآخر حتى حصل عند ولده غياث الدين كيخسرو بن قليج أرسلان صاحب برغلو فقوى أباه قليج أرسلان وأعطاه وجمع له وحشد وسار معه إلى قونية فملكها وأخذها من ابنه ملكشاه ثم سار إلى أقصرا فاتفق أن عز الدين قليج أرسلان مرض ومات في التاريخ المذكور فأخذه ولده كيخسرو وعاد به إلى قونية فدفنه بها .
واتفق موت ملكشاه بعد موت أبيه قليج أرسلان بقليل فاستقر كيخسرو في ملك قونية وأثبت أنه ولي عهد أبيه قليج أرسلان .