ثم إن ركن الدين سليمان أخا غياث الدين كيخسرو قوي على أخيه كيخسرو وأخذ منه قونية فهرب كيخسرو إلى الشام مستجيرًا بالملك الظاهر صاحب حلب ثم مات ركن الدين سليمان سنة ستمائة وملك بعده ولده قليج أرسلان بن سليمان فرجع غياث الدين كيخسرو بن قليج أرسلان إلى بلاد الروم وأزال ملك قليج أرسلان بن سليمان وملك بلاد الروم جميعها واستقرت له السلطنة ببلاد الروم وبقي كذلك إلى أن قتل وملك بعده ابنه عز الدين كيكاؤوس بن كيخسرو ثم توفي كيكاؤوس وملك بعده أخوه السلطان علاء الدين كيقباذ بن كيخسرو وتوفي علاء الدين كيقباذ سنة أربع وثلاثين وستمائة وملك بعده ولده غياث الدين كيخسرو بن كيقباذ بن كيخسرو كسره التتر سنة إحدى وأربعين وستمائة وتضعضع حينئذ ملك السلاطين السلجوقية ببلاد الروم ثم مات غياث الدين كيخسرو بن كيقباذ بن كيخسرو بن قليج أرسلان بن مسعود بن قليج أرسلان بن سليمان بن قطلومش بن أرسلان بن سلجوق وانقضى بموت كيخسرو المذكور سلاطين بلاد الروم في الحقيقة لأن من صار بعده لم يكن له من السلطنة غير مجرد الاسم وخلف كيخسرو المذكور صبيين هما: ركن الدين وعز الدين .
فملكا معًا مدة مديدة ثم انفرد ركن الدين بالسلطنة وهرب أخوه عز الدين إلى قسطنطينية وتغلب على ركن الدين معين الدين البرواناه والبلاد في الحقيقة للتتر ثم إن البرواناه قتل ركن الدين وأقام ابنًا لركن الدين يخطب له بالسلطنة والحكم للبرواناه وهو نائب التتر على ما سنذكره إن شاء الله تعالى .
ذكر غير ذلك من الحوادث: في هذه السنة غزا شهاب الدين الغوري الهند فغنم وقتل ما لا يحصى وفيها خرج السلطان طغريل بن أرسلان بن طغريل من الحبس بعد قتل قزل أرسلان بن الدكز وكان قزل قد اعتقله وفيها توفي راشد الدين سنان بن سليمان بن محمد وكنيته أبو الحسن صاحب دعوة الإسماعيلية بقلاع الشام وأصله من البصرة .
ثم دخلت سنة تسع وثمانين وخمسمائة